ناحية تجارة ، وفي كل بلد مال ، مثل مصر والحبشة
وغيرها ( 1 ) .
وقيل : وكانت خديجة بنت خويلد امرأة ذات شرف
ومال ، تستأجر الرجال في مالها وتضاربهم ( 2 ) .
ولا بد أن نقول : إن إدارة قافلة تجارية كبيرة من هذا
القبيل في ذلك العصر في الجزيرة العربية ، كان أمرا
عسيرا ، ولا سيما إذا كان المدير امرأة ، في زمن كانت
المرأة محرومة من جميع حقوقها الاجتماعية ، وكثيرا ما
كان الرجال القساة يئدون بناتهم دون ذنب .
إذن ، لا بد لهذه المرأة العظيمة من نبوغ متفوق ،
وشخصية شامخة قوية وخبرة بشؤون الحياة كافية
تؤهلها لإدارة تلك التجارة الواسعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 16 ص 22 .
( 2 ) سيرة ابن هشام ج 1 ص 199 .
( 3 ) أنظر : فاطمة الزهراء المرأة النموذجية في الإسلام / إبراهيم
أميني / تعريب علي جمال الحسيني .