وحينما نزل الوحي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لقيه ورقة
بن نوفل وهو يطوف فقال : يا ابن أخي ، أخبرني بما
رأيت وسمعت ، فأخبره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال له ورقة :
والذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الأمة ، ولقد جاءك
الناموس الأكبر الذي جاء موسى ، ولتكذبنه ، ولتؤذينه ،
ولتخرجنه ، ولتقاتلنه ( 1 ) ، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم
لأنصرن الله نصرا يعلمه . ثم أدنى رأسه منه فقبل
يأفوخه ، ثم أنصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى منزله ( 2 ) . . .
المرأة التاجرة
يفهم من هذه الأخبار وأمثالها أن خديجة كانت من
الأسر العريقة المعروفة بالعلم والفضل ، وكان ذووها
على الحنيفية دين إبراهيم ، ينتظرون دين الحق . وكانت
تسمى في الجاهلية بالطاهرة .
هامش
( 1 ) الهاء في هذه الأفعال للسكت .
( 2 ) سيرة ابن هشام ج 1 ، ص 253 و 254 .