شرح
باعتبار كونه شكَّا في شيء من الوضوء قبل الفراغ منه ، وقضيّة المفهوم عدم الاعتناء باعتبار كون غسل اليد شيئا وقع الشكّ فيه بعد الفراغ منه .
ثمّ دفع [ جميع ما في الخبر من ] ( 1 )( 1 ) ما بين المعقوفتين مأخوذ من فرائد الشيخ : 412 - سطر 23 . .الإشكال : بأنّ الوضوء بجميع ما يعتبر فيه واحد باعتبار وحدة أثره المترتّب عليه ، وبملاحظة الأثر يكون الشكّ الواقع قبل الفراغ منه شكَّا قبل التجاوز ، فيرتفع الإشكالان .
واستشهد له بوجهين :
الأوّل : جعل الإمام عليه السلام هنا الذيل - منطوقا ومفهوما - ميزانا للشكوك الواقعة في الوضوء قبل الفراغ منه وبعده .
الثاني : إلحاق المشهور للغسل والتيمّم بالوضوء ، وليس ذلك إلَّا لوحدة أثرهما .
أقول : يرد عليه :
أوّلا : أنّه لو كان وحدة الأثر موجبة لهذا المعنى للزم عدم جريان قاعدة التجاوز في أجزاء العمل أصلا لكون المقصود من كلّ مركَّب أثرا واحدا .
وثانيا : أنّ إلحاق المشهور لهما به غير معلوم ، بل المصرّح بذلك جمع منهم .
وثالثا : أنّه لعلَّه للقطع بعدم الفراغ ، لا لهذا الملاك المتقدّم .
ورابعا : أنّ فهمهم غير حجّة .
وخامسا : منع ورود الإشكال الثاني إذ المفهوم تابع للمنطوق ، وبعد انعقاد ظهوره في الاعتناء بالشكّ المذكور ، كيف يكون ظهور مفهوميّ يدلّ على العدم .
وأمّا أصل الإشكال ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 412 - سطر 17 - 19 . .فهو لمّا كان مبتنيا على أمرين :