تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
المصداقي المردّد بين الأقلّ والأكثر ، مثل « أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم » ، فإنّه يسقط - حينئذ - كلا الطرفين عن الحجّيّة ، ويكون المرجع هو الأصول ، فإذا كان الحالة السابقة للمشكوك هو الفسق يستصحب ، ويترتّب حكم المخصّص ، فكذلك بعينه في المقام ، وإليه يرجع ما في التقريرات الجديدة ( 1 )( 1 ) فوائد الأصول 4 : 604 - 606 . .: من أنّ استصحاب اليد الأولى حاكم على اليد ، ومخرج للمورد عن موضوع قاعدة اليد ، فيكون حاكما عليها ، بخلاف ما لم يكن في البين استصحاب عدم الملكيّة النقيض للملكيّة ، فإنّ قاعدة اليد المثبتة للملكيّة حاكمة عليه . ولكنّه مدفوع : بأنّ دليل القاعدة وارد فيما تردّدت اليد بين اليد الملكيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « اليد الملكي » . .وغيرها من المذكورات ، لا أنّ اليد جعلت مثبتة للملكيّة وخرجت عنه المذكورات ، وحينئذ يكون المقام مثل ما إذا فرض ورود : « أكرم من شكّ في فسقه وعدالته من العلماء » ، وكان للمشكوك حالة سابقة بالفسق ، فإنّه لا إشكال - حينئذ - في كون المتّبع فيه حكم العامّ ، لا استصحاب الفسق . وبعبارة أخرى : إنّ الخارج عن العامّ في المقام وأمثاله هو المعلوم على نحو كان العلم موضوعا بمقتضى كون الحكم في طرف العامّ مرتّبا على المشكوك ، والاستصحاب لا يقوم مقام العلم الموضوعي . لا يقال : إنّ لازمه عدم قيام الأمارة - أيضا - مقامه . فإنّه يقال : نعم ، إلَّا أنّ دليل اليد قاصر [ عن ] الشمول ( 3 )( 3 ) في الأصل : « قاصرة الشمول » . .لمورد الأمارة ، فالحق بناء على الإطلاق تحكيم اليد .