شرح
الثامن : أنّ اليد حجّة في إثبات أصل الملكيّة ، لا خصوصيّات أسبابها :
أمّا على القول بأنّها أصل فظاهر .
وأمّا على الأماريّة فلعدم إطلاق في دليل حجّيّتها يشمل إثبات الملزوم .
وحينئذ لو كان مصبّ الدعوى في باب المرافعة نفس الملكيّة ، فلا إشكال في تقديم قول ذي اليد ، ولو كان مصبّ الدعوى انتقال العين إليه بأنّ يدّعي : أنّه قد بعتها لي ، ويدعي الآخر عدم البيع ، فلو كان الملاك في المرافعة النتيجة كان ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يكون » . .مثل الأوّل لكون يده حجّة في إثبات الملكيّة ، ولو كان الملاك فيها ما هو مصبّ الدعوى انقلب الأمر لأصالة عدم الانتقال المطابقة لقول غير ذي اليد ، وهو - حينئذ - لا يكون من تقديم الاستصحاب لأنّ اليد لا تثبت وقوع البيع ، نعم لو قلنا بانتزاع العين من يده قبل قطع الخصومة ، لكان ذلك من جهة تقديمه عليها لأنّه لا وجه له - مع إثباتها للملكيّة - لولا تقديم الاستصحاب عليها ، كما لا يخفى .
ولكنّه ممنوع ، بل لا ينتزع العين منه ، ويحكم بترتيب آثار ملكيّته لها عليها .
وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما عن الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 409 - سطر 12 - 14 . .: من أنّ حكم المشهور بالانتزاع ، وأنّه يلزم عليه إقامة البيّنة إذا اعترف بكون العين ملكا للمدّعي سابقا ، ليس لأجل تقديم الاستصحاب ، بل للإقرار فإنّك قد عرفت أنّ الحكم الأوّل لا يكون إلَّا مع التقديم ، نعم الحكم الثاني ليس مبنيّا عليه ، بل لما ذكرنا : من أنّ اليد ليست حجّة في إثبات الانتقال الَّذي هو مصبّ الدّعوى ، فتبيّن : أنّ فتوى المشهور لا تتمّ إلَّا على القول بتقديم الاستصحاب ولو في الفرض .
ثمّ إنّه قد يقال : إنّ ظاهر خبر « الاحتجاج » ( 3 )( 3 ) الاحتجاج : 92 - احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في فدك . .المتقدّم على قدح الاعتراف