شرح
بكذب أحدهما ، وحينئذ يكون الحجّة أحدهما لا بعينه ، وقضيّته التساقط بحسب المدلول المطابقي ، وحينئذ لا بدّ من الرجوع إلى القاعدة بملاحظة سائر الأدلَّة ، وحيث إنّها لا تشمل غير الحيّ كان قول الحيّ متيقّن الحجّيّة بحسب الأدلَّة ، وقول الميّت مشكوكها .
وإن كان وجوه الاحتمال ثلاثة بحسب الواقع ، لكن يردّ عليه : أنّه لا ينفع حينئذ شمول الدلالة اللفظيّة للحيّ فقط لمعارضة قول الميّت - القائم عليه بناء العقلاء - لقول الحيّ القائم عليه ذلك مع الدليل اللفظيّ .
وثالثا : منع شمول بناء العقلاء لصورة التعارض .
الثاني : أنّ القائلين بالجواز - في خصوص الاستمرار - بين قائل بالوجوب ، وبين قائل بالجواز ، وصاحب التقريرات ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 296 - سطر 20 - 23 . .قد قوّى الثاني بناء على هذا القول متمسّكا بوجه ضعيف .
والأقوى - بناء عليه - هو الأوّل :
أمّا إذا كان الميّت أعلم فواضح .
وأمّا إذا كان مساويا معه ، فلأنّه بعد فرض الجواز يكون متعيّنا في مقام الحجّيّة ، والحيّ مشكوك الجواز ، نعم لو قلنا بجواز العدول من حيّ مساو إلى حيّ - كما هو الأقوى - لاتّجه الجواز في المقام أيضا ، بل وكذا إذا كان أعلم من الميّت لأنّ تعيّن الأعلم إنّما كان من باب قاعدة التعيّن ، وإلَّا فالتخيير البدوي ، وتعيّن من قلَّده محتمل ، وحينئذ فإذا جرى استصحاب الحجّيّة في الميّت يكون متيقّن الحجّيّة ، إلَّا على التحقيق من جواز العدول من المساوي إلى المساوي ، وحينئذ يتعيّن التفصيل - بناء على الاستمرار - بين ما كان الميّت أعلم فيجب ، وبين ما كان مساويا أو