شرح
وهو عصمته الدالَّة يقينا على كون قوله حجّة ، ولكن يشمل أخذ قول غير المعصوم عليه السلام مع عدم القطع في الفرعيّات ومسائل أصول الفقه والأصول الدينيّة وسائر العلوم ، بل في غير العلوم أيضا .
وممّا ذكرنا ظهر الخدشة في تعريف الماتن حيث إنّه لا يشمل غير ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الغير » . .الأوّل والثالث ، مع أنّ الظاهر كونه في مقام بيان المعنى الاصطلاحي للقوم ، لا تأسيس اصطلاح من قبله .
وأمّا ما أورد عليه : من أنّه يجوز تقليد الجاهل في المسائل الأصوليّة الفقهيّة ، مع أنّه غير شامل لها .
ففيه : أنّه يجوّزه من جهة قيام دليل عليه ، ولا يمنعه عدم شمول التعريف الاصطلاحي ، نعم لو كان الدليل مدلوله هو جوازه بما له [ من ] ( 2 )( 2 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .المعنى الاصطلاحي لاتّجه الإيراد المذكور .
الثالثة : أنّهم اختلفوا : في أنّ التقليد هل هو بمعنى الالتزام بالعمل بأقوال المجتهد ولو لم يعرف الأقوال بعد ، اختاره في « العروة » ( 3 )( 3 ) العروة الوثقى 1 : 4 - 5 - مسألة : 8 . .، أو تعلَّم الفتوى بقصد العمل ، لا مطلقه ، أو نفس العمل ؟ والتحقيق : أنّه لو كان هذا الخلاف في المعنى الاصطلاحي فلا وجه للأوّل ولا للثالث إذ قد عرفت أنّه أخذ قول الغير بلا دليل ، مع أنّه يرد على الثالث :
استلزامه ( 4 )( 4 ) في الأصل : « باستلزامه » . .لتقدّم الشيء على نفسه في العبادات بناء على اشتراط التميّز إذ العمل