شرح
ما ذكر فيه كلاهما إلَّا أنّه قدّم المفعول الثاني ، والمعنى : اجعلوا الجهاد قلادة للخيول ، ولا تجعلوا دماء الجاهليّة قلادة لها ، ولا حذف فيه . [ ومن حذف ] ( 1 )( 1 ) إضافة من هامش الأصل يقتضيها السياق . .الأوّل قولهم : « قلَّد الهدي » ، وممّا ذكر فيه كلاهما ما في حديث الخلافة : « وقلَّدها رسول الله صلَّى الله عليه وآله عليّا » ( 2 )( 2 ) بحار الأنوار 25 : 122 - 4 باب جامع في صفات الإمام وشرائط الإمامة . .، والمناسب لهذا المعنى كون التقليد في قولهم : « قلَّد المجتهد » هو أخذ قوله ، فكأنه جعل قوله وفتواه قلادة في عنقه ، فيكون المجتهد مفعولا أوّلا ، بمنزلة القلادة لكون فتواه كذلك .
ومنه يظهر ضعف ما يقال : إنّ له في اللَّغة معنيين :
أحدهما : جعل الشيء ذا قلادة ، كما في : « قلَّد الهدي » .
الثاني : جعل القلادة في العنق ، كما في قولهم : « قلَّد السيف » .
فإن كان قولهم : « قلَّد المجتهد » من الأوّل كان المناسب إرادة العمل من التقليد لأنّ جعل المجتهد ذا قلادة هو جعل العمل في عنقه ، وإن كان من الثاني كان المناسب كونه بمعنى الأخذ بقوله .
الثانية : الظاهر كون معناه الاصطلاحي : « هو أخذ قول الغير من غير برهان » ، وهذا قيد للقول ، لا للأخذ لأنّه ربّما يكون مع الدليل ، كما في أخذ العامي بقول الفقيه الجامع في الشرعيّات ، وقد يكون لا معه ، كما في التقليد ، في الاعتقاديّات .
وهذا التعريف غير شامل للقطعيّات - بديهيّة كانت أو نظريّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بديهيّا كان أو نظريّا » . .- لعدم صدق الأخذ بقوله [ عليها ] ( 4 )( 4 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .، وكذا أخذ قول المعصوم لقيام الدليل على صحّة قوله ،