تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
* فصل في التقليد ( 925 ) وهو أخذ قول الغير ورأيه للعمل به في الفرعيّات ، أو للالتزام به في الاعتقاديّات تعبّدا ، بلا مطالبة دليل على رأيه . ولا يخفى أنّه لا وجه لتفسيره بنفس العمل ضرورة سبقه عليه ، وإلَّا كان بلا تقليد ، فافهم .
شرح
( 925 ) قوله قدّس سرّه : ( في التقليد . ) . إلى آخره . لا بدّ من التكلَّم في جهات : الأولى : أنّ الظاهر كون التقليد في اللَّغة والعرف بمعنى واحد ، ينطبق على جميع موارد استعمالاته بذاك المعنى ، وهو جعل القلادة في العنق ( 1 )( 1 ) اللسان 3 : 367 ، تاج العروس 2 : 475 ، مجمع البحرين 3 : 132 مادّة « قلد » . .. وبعبارة أخرى : معناه على نحو يتعدّى إلى مفعولين : أوّلهما بمنزلة القلادة ، وثانيهما هو ذو القلادة ، ولكن ربّما يذكر كلا المفعولين ، وربّما يحذف الأوّل للمعلوميّة ، وثالثة الثاني لذلك ، كما يظهر عن قرب . ومن الموارد : قولهم : « قلَّد السيف » يعني : جعل السيف قلادة على عنقه ، والمحذوف هنا المفعول الثاني . ومنها : قوله عليه السلام : « قلَّدوا الخيول ( 2 )( 2 ) في المصدر : » قلَّدوا الخيل « . .، ولا تقلَّدوها الأوتار » ( 3 )( 3 ) المجازات النبويّة : 257 - 203 ، المستدرك 8 : 260 - 7 باب 7 من أحكام الدوابّ . .، والفقرة الأولى من قبيل حذف المفعول الأوّل ، وهو الجهاد في سبيل الله ، والثانية ( 4 )( 4 ) في الأصل : « والثاني » . .