ليس من جهة الاختلاف في حقيقته وماهيته لوضوح أنّهم ليسوا في مقام بيان حدّه أو رسمه ، بل إنّما كانوا في مقام شرح اسمه والإشارة إليه بلفظ آخر وإن لم يكن مساويا له بحسب مفهومه ، كاللَّغوي في بيان معاني الألفاظ بتبديل لفظ بلفظ آخر ، ولو كان أخصّ منه مفهوما أو أعمّ .
شرح
وفيه : منع لزومه وذلك لأنّه لو كان « الفقيه » عبارة عن مرتبة الملكة فواضح لأنّ الاجتهاد - بمعنى الفعليّة ، كما هو المفروض في التعريف - موقوف عليه وجودا ، أو معرفة - حسب أخذه في تعريفه - والملكة غير موقوفة عليه : لا وجودا ، وهو واضح ، ولا معرفة لعدم أخذه في تعريفه .
وإن كان عبارة عن مرتبة الفعليّة للزم توقّف الشيء على نفسه ، لا الدّور المصطلح .
ومنه : عدم الاطَّراد : لصدقه على تحصيل الظنّ المعتبر ( 1 )( 1 ) في الأصل : « الظنّ الغير المعتبر » . .على الحكم الفرعي ، وعلى تحصيل الظنّ الغير المعتبر على الحكم الفرعي ، وعلى تحصيل الظنّ مطلقا على الحكم الأصولي ، وعلى الحكم الاعتقادي إذا كان شرعيّا ، كوجوب الاعتقاد بالمعاد ، وأمّا العقلي منه فقد خرج بقيد الشرعيّة .
وهذان الإشكالان لا يردان على الثاني : أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلأنّ الأخيرين غير واردين بمقتضى أخذ الفرعي فيه ، وكذا الأوّل بناء على كون المراد من المدرك هو الحجّة ، كما تقدّم .
ومنه عدم الانعكاس : لأنّه لا يشمل تحصيل القطع - أو الأمارة المعتبرة الغير المفيدة للظنّ الفعلي ، أو الأصل كذلك - على الحكم ، وهو - أيضا - غير وارد على