الظنّ بوجود خلل في الآخر إمّا من حيث الصدور ، أو من حيث جهته ، كيف ؟ وقد اجتمع مع القطع بوجود جميع ما اعتبر في حجّيّة المخالف لولا معارضة الموافق ، والصدق واقعا لا يكاد يعتبر في الحجّيّة ، كما لا يكاد يضرّ بها الكذب كذلك ، فافهم .
هذا حال الأمارة الغير المعتبرة لعدم الدليل على اعتبارها .
أما ما ليس بمعتبر بالخصوص - لأجل الدليل على عدم اعتباره بالخصوص كالقياس - فهو وإن كان كالغير المعتبر ( 874 ) لعدم الدليل
شرح
للظنّ بوجود خلل في المقابل صدورا أو جهة ، وحينئذ ترجع ذلك - أيضا - إلى الداخليّ ، غاية الأمر أنّه في الداخليّ تفصيلي ، وهنا إجمالي مردّد بين الجهة والصدور .
وفيه أوّلا : أنّ كشف الأمارة الخارجيّة عن ذلك ظنّيّ ، ولا عبرة بالظنّ ، نعم لو حصل الظنّ من أمر داخليّ فهو مقطوع المرجّحيّة بمقتضى الدليلين .
وثانيا : ما أورده في المتن من منع الكشف ظنّا عن أحد الأمرين لأنّ ملاك حجّيّة الصدور كون راويه عادلا أو ثقة ، وملاك حجّيّة الجهة انعقاد بناء العقلاء ، وهما محفوظان مع الظنّ المذكور ، ولذا لو لم يفرض معارض له ، وكان مخالف للأمارة الخارجيّة ، لم يقدح في القطع بملاك الحجّيّة في الجهتين ، نعم لو فرض كون ملاك الحجّيّة في الأوّل هو الصدور واقعا ، وفي الثاني الصدور لبيان الواقع ، لاتّجه ما ذكر ، لكن تقدّم اندفاعه في تأسيس الأصل في المتعارضين .
( 874 ) قوله قدّس سرّه : ( فهو وإن كان كالغير المعتبر . ) . إلى آخره .
ظاهر العبارة : تسليم الإطلاق في أدلَّة الطرفين ، وتقدّم الأدلَّة الناهية .
وتوضيح المقام : أنّه إمّا لا يكون إطلاق أدلَّة في الطرفين ، وتقدّم الأدلَّة الناهية .
وتوضيح المقام : أنّه إمّا لا يكون إطلاق في الطرفين ، وسيأتي وجهه مع ردّه ، ولازمه عدم الترجيح لأنّه وإن كان قضيّة قاعدة اليقين هو الترجيح ، إلَّا أنّ إطلاق دليل التخيير حاكم عليها ، وإمّا أن يكون لدليل النهي إطلاق دون دليل الترجيح