وقد عرفت : أنّ التعدّي محلّ نظر ، بل منع ، وأنّ الظاهر من القاعدة هو ما كان الأقوائيّة من حيث الدليليّة والكشفيّة ، وكون مضمون ( 1 ) أحدهما مظنونا - لأجل مساعدة أمارة ظنّيّة عليه - لا يوجب قوّة فيه من هذه الحيثيّة ، بل هو على ما هو عليه من القوّة لولا مساعدتها ، كما لا يخفى ، ومطابقة أحد الخبرين ( 873 ) لها لا يكون لازمه
شرح
القسم بوجهين :
الأوّل : عموم الملاك المستفاد من أخبار العلاج ، وهو الأقربيّة النوعيّة .
الثاني : إطلاق معقد الإجماع المنعقد على وجوب العمل بأقوى الدليلين .
وأورد على الأوّل بوجهين :
الأوّل : منع دلالة الأخبار على التعدّي ، كما تقدّم سابقا ، وهو الَّذي أشار إليه في المتن .
الثاني : أنّ المتيقّن منها - بعد تسليم ذلك - هي الأقربيّة الحاصلة من المزايا الداخليّة ، وهو ممنوع ، مع أنّه قد ذكر في الرواية ما ليس في المزايا الداخليّة ، فراجع .
وأمّا الإجماع : ففيه إشكالات عديدة قد تقدّمت ، ومن جملتها ما ذكره المصنّف أيضا .
وحاصله : أنّ ظاهر الإضافة هو الأقوى في الدليليّة ، والظنّ الخارجي لا يؤكَّد جهة الدليليّة أبدا .
( 873 ) قوله قدّس سرّه : ( ومطابقة أحد الخبرين . ) . إلى آخره .
قد أجاب الشيخ في الرسالة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 469 - سطر 14 - 19 . .- عن الإشكال الثاني الوارد على الوجه الأوّل والإشكال المذكور في المتن الوارد على معقد الإجماع - : بأنّ الأمارة الخارجيّة موجبة
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ومضمون » . .