ومنها : أنّه لو لم يجب ترجيح ذي المزيّة ( 816 ) ، لزم ترجيح المرجوع على الراجح ، وهو قبيح عقلا ، بل ممتنع قطعا ( 1 ) . وفيه : أنّه إنّما يجب الترجيح لو كانت المزيّة موجبة للتأكَّد ملاك الحجّيّة في نظر الشارع ضرورة إمكان أن تكون تلك المزيّة بالإضافة إلى ملاكها ، من قبيل الحجر في جنب الإنسان ، وكان الترجيح بها بلا
شرح
وإن قلنا بوجوب الإفتاء بالتخيير فلا يكون احتياط في البين ، لا الفتوى على طبق ذي المزيّة لاحتمال كون المورد من موارد التخيير الَّذي لا يجوز الإفتاء فيه بالتعيين ، ولا الفتوى بالتخيير لاحتمال كونه من موارد الترجيح .
ويمكن أن يكون المراد من أحوطيّة كونه ممّا قام عليه الدليل المعتبر ، وهو إطلاق التخيير ، والترجيح لم يدلّ عليه دليل معتبر بحيث يكون مقدّما عليه ، ولكنّه بعيد من العبارة .
( 816 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها : أنّه لو لم يجب ترجيح ذي المزيّة . ) . إلى آخره .
وفيه أوّلا : أنّه لو أريد ذلك في مقام جعل المولى للتخيير ، أو في مقام إفتاء المجتهد ، فلا يخفى أنّ اللازم منهما هو التسوية بين الراجح والمرجوح ، لا ترجيح المرجوح على الراجح .
وإن أريد ذلك في مقام العمل ، ففيه : أنّه يلزم إذا اختير المرجوح ، لا مطلقا .
وثانيا : أنّه إن أريد لزوم المحذور المذكور بالنسبة إلى جعل المولى .
ففيه : أنّه يلزم ذلك إذا كان المزيّة الموجودة دخيلة في ملاك الحجّيّة ، بأن كان الخبر المشهور - مثلا - غالب الإيصال بالنسبة إلى غيره المعارض له ، ولم يكن في جعل التخيير مصلحة بمقدار الفائت على تقدير العمل بالمرجوح ، وإلَّا فلو كانت بالنسبة
هامش
( 1 ) القوانين المحكمة 2 : 278 - سطر 12 - 13 . .