فتلخّص - ممّا ذكرنا ( 813 ) - أنّ إطلاقات التخيير محكَّمة ، وليس في الأخبار ما يصلح لتقييدها . نعم قد استدلّ على تقييدها - ووجوب الترجيح في المتفاضلين - بوجوه أخر : منها : دعوى الإجماع على الأخذ بأقوى الدليلين ( 1 ) . وفيه : أنّ دعوى الإجماع ( 814 ) - مع مصير مثل الكليني إلى
شرح
ظاهر العبارة أنّها تتميم للوجه الرابع وأنّ تلك الأخبار من أخبار الترجيح ، وهو كما ترى .
وإن كان المراد منه هو الإشارة إلى الوجه الأخير بالتقريب الَّذي ذكرناه - وإن كان بعيدا من سياق العبارة - فيرد عليه ما تقدّم آنفا .
( 813 ) قوله قدّس سرّه : ( فتلخّص ممّا ذكرنا . ) . إلى آخره .
قد تلخّص ممّا ذكرنا : أنّها محكَّمة بالنسبة إلى غير أخبار موافقة الكتاب ومخالفة القوم ، وأنّ اللازم الترجيح بالأوّل ، ثمّ بالثاني ، كما يدلّ عليه الخبر المشتمل على كليهما ، ثمّ التخيير .
( 814 ) قوله قدّس سرّه : ( وفيه : أنّ دعوى الإجماع . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ ثقة الإسلام ( 2 )( 2 ) يأتي تخريجه في المتن قريبا . .لم يخالف في أصل وجوبه ، بل هو - قدّس سرّه - صرّح بوجوبه بالمرجّحين المتقدّمين وبالشهرة الروائيّة ( 3 )( 3 ) في الأصل : « الروايتي » . .، وأرجع بعد فقدها إلى التخيير ، فلاحظ كلامه المنقول في الرسالة ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 449 - سطر 11 - 15 . ..
هامش
( 1 ) نسبة الشيخ - قدّس سرّه - إلى جماعة في فرائده : 469 - سطر 20 . .