التخيير ، وهو في عهد الغيبة الصغرى ، ويخالط النواب والسفراء ، قال في ديباجة « الكافي » [ 1 ] : ولا نجد شيئا أوسع ولا أحوط ( 815 ) من التخيير - مجازفة .
شرح
والأولى أن يورد عليه :
أوّلا : باحتمال كون المدرك للجلّ لولا الكلّ ( 1 )( 1 ) كذا ، والصواب : « لو لم يكن للكلّ » . .- هي الأخبار أو سائر الوجوه .
وثانيا : بأنّ القدر المتيقّن منه هو الأقوى في مقام الدلالة ، فتأمّل .
وثالثا : بأنّه على تقدير العموم لا يشمل إلَّا لما ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : لا يشمل إلَّا ما . . . .هو الأقوى في الدليليّة ، وهو الأقوى سندا أو دلالة أو جهة ، فلا يشمل ما كان أقوى مضمونا لأنّ ظاهر الإضافة كون الأقوائيّة في مقام الدليليّة ، ولا دخل لرجحان المضمون بتلك الجهة .
( 815 ) قوله قدّس سرّه : ( أوسع ولا أحوط . ) . إلى آخره .
وجه أوسعيّة التخيير واضح .
وأمّا الأحوطيّة : فإن أريد بالنسبة إلى مقام العمل ، ففيه : أنّه لا إشكال في كون الاحتياط هو العمل بذي المزيّة .
وإن أريد بالنسبة إلى مقام الإفتاء بالتخيير للمقلَّد ، ففيه : أنّ الاحتياط في الفتوى على طبق ذي المزيّة إن قلنا في المسألة الآتية بوجوب الإفتاء في موارد التخيير على طبق ما اختاره ، أو تخييره بينه وبين الإفتاء بالتخيير .
هامش
[ 1 ] أصول الكافي 1 : 9 ، لكن العبارة فيه هكذا : ( ولا نجد شيئا أحوط ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلَّه إلى العالم عليه السلام وقبول ما وسّع من الأمر فيه بقوله عليه السلام : بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) .