شرح
أقول : يرد على الأوّل : أنّ قرينيّة أخبار الزّخرف موقوفة على كون المراد من المخالفة - في كلتا الطائفتين - معنى واحدا ، وليس كذلك إذ المراد منها في أخبار الزّخرف هي المخالفة بنحو التباين والعموم من وجه ، وفي أخبار الترجيح خصوص المخالفة بنحو العموم ( 1 )( 1 ) في الأصل : « عموم » . .المطلق أو الأعمّ ، غاية الأمر أنّه على الثاني تحمل على الأعمّ من ترجيح إحدى الحجّتين على الأخرى وتعيّن الحجّة من اللَّا حجّة .
لا يقال : ما الفرق بينهما مع كون المأخوذ في كلتيهما عنوان المخالفة ؟ فإنّه يقال : إنّها ظاهرة في نفسها في غير المخالفة العمومي للانصراف ، إلَّا أنّه قد منع عنه قلَّة المورد في أخبار الترجيح ، بخلاف أخبار الزّخرف ، فإنّها لمّا كانت أعمّ من صورة التعارض ، فلا يلزم فيها المحذور المذكور في المعنى المنصرف إليه .
وعلى الثاني : أنّ حصول الوثوق بخلل في سند المخالف أو في ظهوره إجمالا من مجرّد مخالفته للكتاب ومعارضته مع الموافق دائما ، ممنوع بل هذا مشروط بأمور أربعة : وهي الوثوق بصدور الموافق سندا ، والوثوق بكون ظهوره مرادا ، وأنّه صدر لبيان الواقع ، والوثوق بأنّ المخالف - على تقدير صدوره وإرادة ظهوره - صدر لبيان الواقع ، وحينئذ يحصل الوثوق الإجمالي بخلل في سنده أو في ظهوره ، وإلَّا فلا .
وعلى الثالث :
أوّلا : أنّه لا معنى لفرض القطع بصدور المخالف إذ الكلام في غير القطعي السند .
وثانيا : أنّه لا يكون المخالف دائما من الموثوق بالصدور أو مقطوعه إذ لعلَّه حجّة من باب كونه خبر الثقة .
وثالثا : أنّ حصول الوثوق بصدور المخالف ، مع ضميمة معارضته مع