تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
بدخول كلّ واحد ، وهو مستلزم للمخالفة القطعيّة ، وإمّا بدخول الصادق الواقعي وخروج الكاذب الواقعي ، وهو مردود بما تقدّم في ردّ هذا القول ، وإمّا بدخول أحدهما المعيّن وخروج الآخر كذلك ، وإمّا بدخول أحدهما التخييري وخروج الآخر كذلك ، وفيهما - مضافا إلى كون الأوّل ترجيحا بلا مرجّح ، [ و ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .أنّه مستلزم للمخالفة الاحتماليّة التي اختارها ( 2 )( 2 ) في الأصل : « اختاره » . .المفصّل ، ونحن أيضا - كون العلم الإجمالي علَّة تامّة لحرمتها أيضا ، فلم يبق إلَّا الاحتمال الأوّل . وهذا بخلاف المقام الَّذي لا يشترك ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يشرك » . .معه إلَّا في إطلاق دليل الحجّيّة ، وأمّا في سببيّته وعدم مانعيّة العلم الإجمالي فلا ، فحينئذ يتعيّن فيه حجّيّة أحدهما لا بعينه وخروج أحدهما لا بعينه عنهما ، وكذلك المثال الثالث مع الفارق لأنّ حجّيّة الاستصحاب من باب السببيّة ، والحكم بالتخيير فيه لا يستلزم الحكم به فيما كان حجّة من باب الطريقيّة ، هذا مع منع التخيير فيه في الاستصحاب أيضا ، فإنّه فرع جواز جعل كلا الحكمين ، وهو غير جائز في موضوع واحد أمّا إذا كان العنوانان تعليليّين فواضح ، وأمّا إذا كانا تقييديّين فلامتناع اجتماع الأمر والنهي على التحقيق . الخامس : ما تقدّم من أنّه يخرج أحدهما لا بعينه عن الحجّيّة ، ويبقى أحدهما لا بعينه عليها ، إلَّا في الصورة التي ذكرناها ، وهو الَّذي اختاره المصنّف والشيخ ( 4 )( 4 ) فرائد الأصول : 438 - 439 ، إلا أنّ ما ذكره الشيخ في هذا المقام مبنيّ على السببيّة لا الطريقية . .بلا استثناء ، وقد علم وجهه في تضاعيف كلماتنا . نعم يورد عليه : أوّلا : بأنّ حجّيّة أحدهما لا بعينه لا ثمرة لها إلَّا نفي الثالث ، وهو يحصل