تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وبينه ، فيقدّم عليها ، ولا مورد معه لها للزوم محذور التخصيص إلَّا بوجه دائر في العكس وعدم محذور فيه أصلا . هذا في النقليّة منها .
شرح
إلغاء الشكّ ، فيكونان في مورد الاجتماع متعارضين . فإنّه يقال : إنّه كذلك إذا كانت العناية الملحوظة في تطبيق « لا تنقض » على الاستصحاب إلغاء الزمان حتّى تشمل الشكّ في المقتضي أيضا ، وأمّا إذا كانت العناية الملحوظة كون البقاء متيقّنا - لكون مقتضية محرزا حتّى ينحصر في الشكّ في الرافع - فلا إذ حاصل مفاد « لا تنقض » - حينئذ - عدم مزاحمة القضيّة المتيقّنة بالقضيّة المشكوكة ، وحاصله - حينئذ - إلغاء الشكّ بالنسبة إلى اليقين ، لا بالنسبة إلى كلّ شيء ، فإذا ورد أمارة على خلاف الاستصحاب فلا يعارضها إذ دليلها دلّ على إلغاء الشكّ بالنسبة إلى كلّ جهة ، ودليله دلّ على إلغائه بالنسبة إلى خصوص اليقين ، لا بالنسبة إلى الحجّة أيضا ، انتهى . وفيه أوّلا : منع المقدّمة الثالثة ، فإنّه يدلّ دليل الاستصحاب بالمطابقة على حرمة نقض اليقين بالشكّ ، ولازمها وإن كان إلغاء الشكّ وجعله كالعدم ، إلَّا أنّه ملازمة عقليّة غير بالغة إلى مرتبة الالتزام والدلالة اللفظيّة ، التي هي الملاك في الحكومة ، وليس مطلق الملازمة العقليّة ملاكا للحكومة ، وإلَّا لتحقّقت في دليل البراءة أيضا . وثانيا : أنّه لو كان مفاد « لا تنقض » إلغاء الشكّ بالنسبة إلى خصوص اليقين ، فلا فرق بين العنايتين أصلا إذ هذه الدلالة إنّما نشأت من تقابل الشكّ مع اليقين . وثالثا : أنّ دلالته على إلغاء الشكّ بالنسبة إلى اليقين لا توجب ( 1 )( 1 ) في الأصل : « يوجب » . .عدم تحقّق التعارض إذ معناه أنّ الشكّ ملغى في مقابل اليقين ، وأنّ اللازم أخذ اليقين ، وإذا وردت أمارة على الخلاف فاللازم أخذ اليقين السابق ، وإلغاء الشكّ الَّذي هو
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 12 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني