* خاتمة
لا بأس ببيان النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية ، وبيان التعارض بين الاستصحابين :
* أمّا الأوّل : فالنسبة بينه وبينها ( 762 )
هي بعينها النسبة بين الأمارة
شرح
( 762 ) قوله قدّس سرّه : ( فالنسبة بينه وبينها . ) . إلى آخره .
أقول : أمّا تقدّم الاستصحاب على العقلي منها فواضح ممّا ذكرنا سابقا ، كما أشار إليه الماتن - أيضا - في آخر العبارة .
وأمّا النقلي ففي تقدّمه عليه وجوه : أمّا الحكومة فقد اختارها الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 423 - 2 - 18 . .، وقال ما حاصله : إنّ دليل البراءة إمّا أن يكون مفاده مفاد حكم العقل فهو وارد عليه ، وإن كان مثل قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 127 - 128 - 60 باب 12 من أبواب صفات القاضي . .فموضوعه مقيّد بعدم النهي ، وحديث « لا تنقض » مثبت للنهي ، فيكون حاكما عليه .
وفيه : أنّه إن كان المراد من النهي في الحديث مطلق النهي - ولو كان ظاهريّا ثابتا بمثل عنوان « نقض اليقين بالشكّ » - فهو ملاك للورود ، لا للحكومة ، وإن كان المراد النهي بالعنوان الواقعي فدليل « لا تنقض » لا يرفعه لا حقيقة ولا تنزيلا .
وقال بعض المحقّقين : إنّه لا شكّ في تحقّق الحكومة في الدليل الَّذي يكون لسانه نفي موضوع دليل آخر ، وإنّ موضوع الإباحة هو الشكّ ، وأنّ « لا تنقض » يدلّ على إلغاء الشكّ باليقين السابق ، وحينئذ يتحقّق الحكومة لدليله على دليلها بلا شبهة .
لا يقال : يكون الاستصحاب - حينئذ - في عرض الأمارة لكونهما دالَّين على