ومطلقه ، وبين الخاصّ كالإنسان وعامّة كالحيوان ، وأنّه لا مجال هاهنا
شرح
السورة للصلاة ، فإنّ السورة لها وجود ، وسائر الأجزاء لها وجودات أخر ، ويسمّى ذلك - في الاصطلاح - بالشكّ في الجزئيّة وبالأقلّ والأكثر الخارجيّين .
وإمّا أن لا يكون كذلك .
وعليه : فإمّا أن يكون له ولمعلوم الجزئيّة معا وجود مستقلّ ، بمعنى أنّ كليهما موجودان بوجود أصيل واحد ، كالجنس مع الفصل ، أو النوع مع الخصوصيّات الفرديّة ، فإنّ الجنس والفصل موجودان بوجود واحد ، ويسمّى ذلك بدوران الأمر بين العامّ والخاصّ ، ومثاله ما إذا لم يعلم توجّه الأمر بالصلاة أو الجمعة .
وإمّا أن لا يكون له وجود مع معلوم الجزئيّة - أيضا - بل هو من الأمور الاعتباريّة الانتزاعيّة التي من قبيل الخارج المحمول ، وليست الأصالة إلَّا لمنشإ انتزاعها ، غاية الأمر أنّ الخارج ظرف لنفسها ، نظير ظرفيّته للأعدام ، ومثاله ما إذا لم يعلم أنّ متعلَّق الأمر عتق الرقبة ، أو عتق الرقبة المؤمنة ، فإنّ عنوان المؤمنة من قبيل الخارج المحمول ، وليس له وجود مستقلّ على حدة ، ولا أنّ الوجود المستقلّ عارض له مع الجزء الآخر ، بل الموجود الخارجي هو الذات المتلبّسة بالإيمان ، المنتزع عنها هذا العنوان باعتبار تلبّسه به ، وهذا يسمّى بالشكّ في الشرطيّة للواجب .
ففيه : أنّ الجزء لا يعتبر فيه أن يكون من المتأصّلات ، بل ربما يكون من الأعدام - كما صرّح به مرارا - فضلا عن أن يكون أمرا اعتباريّا .
هذا ، مع أنّ شرط المأمور به موجب لتعنونه بعنوان خاصّ - كما تقدّم في بحث مقدّمة الواجب - فهذا العنوان دائما متّحد الوجود مع المأمور به ، فلا يبقى فرق بين العامّ والخاصّ والمطلق والمشروط .
وقد ذكر الشيخ في الرسالة ميزانا آخر في الفرق بين الأقسام الثلاثة ، لغاية ضعفه لم نتعرض له ، ولا للإشكالات الواردة عليها ، ومن أراد فليراجعها .
إذا عرفت تلك الجملة فاعلم : أنّه لا إشكال في عدم جريان البراءتين في