فالظاهر أنّ الغرض من تعريفه ، إنّما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في أنها أفراد العامّ ، ليشار به إليه في مقام إثبات ما له من الأحكام ، لا بيان ما هو حقيقته وماهيّته ، لعدم تعلَّق غرض
شرح
الأصول ، وذلك لأنّ التعريف لا بدّ أن يكون بالفصل ، وهو غير معلوم لغير علَّام الغيوب .
وفيه : أنّ الوجه فيه :
إمّا ما ذكره صدر المتألِّهين : من أنّ الفصول الحقيقيّة أنحاء الوجودات ، والوجود غير معلوم ( 1 )( 1 ) الأسفار 2 : 25 و 35 - 36 . ..
وفيه : أوّلا : أنّه يقدح في الحدّ لا في الرسم .
وثانيا : أنّ هذا المبنى ممنوع .
أو ما ذكره الشريف ( 2 )( 2 ) وذلك في حاشيته على شرح الشمسية : 45 عند قوله : ( وإنما كان هذه التعريفات رسوما . ) . .من أنّ تمييز الأجناس والفصول عن الأعراض العامّة والخاصّة في غاية الإشكال .
وفيه : أوّلا : منع ذلك ، إذ لهم طريق إلى ذلك كما قرّر في محلَّه ( 3 )( 3 ) الأسفار 2 : 16 - 24 . ..
وثانيا : أنّه قد صرّح باختصاصه بالمتأصّلات ( 4 )( 4 ) الأسفار 2 : 36 . .، وعدم الإشكال في المفاهيم الاصطلاحية ، التي من جملتها التعاريف الواقعة في الأصول وأمثالها .
الثالثة : ما أشار إليه بقول : ( ثم الظاهر أنّ ما ذكر له من الأقسام . ) . إلى آخره :
بيانه : أنّه لا شبهة في وجود الفرق بين هذه الأقسام في مقام تعلَّق الحكم ، لأنّ الملحوظ في الأوّل كلّ الأفراد ، بحيث ينحلّ الحكم الواحد إنشاء إلى أحكام