النقض بعدم الاطَّراد تارة والانعكاس أخرى بما لا يليق بالمقام ، فإنها تعاريف لفظيّة ، تقع في جواب السؤال عنه ب « ما » ( 1 ) الشارحة ، لا واقعة في جواب السؤال عنه ب « ما » ( 2 ) الحقيقية ، كيف ؟ وكان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح ممّا عرّف به مفهوما ومصداقا ، ولذا يجعل صدق ذاك المعنى على فرد وعدم صدقه ، المقياس في الإشكال عليها بعدم الاطَّراد أو الانعكاس ، بلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه من أحد ، والتعريف لا بدّ أن يكون بالأجلى ، كما هو أوضح من أن يخفى .
شرح
وحاصله : أنّه لا يترتّب على فهمه بكنه ثمرة فقهيّة ، إذ لم يترتّب عليه بما له من المعنى المصطلح حكم فرعيّ ، نظير ترتّبه على الموضوعات الاستنباطيّة .
ويرد على الأوّل : أنّ ورود إشكال على كلام غير المعصوم لا يكشف عن عدم إرادة ظاهره ، ولا ريب في كون ظاهرهم التعريف الحقيقي ، لا سيما مع نقض بعضهم على الآخر بعدم الطرد أو العكس ، ولو كان مرادهم اللفظي منه لم يكن له مجال .
وعلى الثاني : أنّهم كثيرا ما يبحثون عمّا لا ثمرة له ، مضافا إلى أنّه يترتّب عليه ثمرة أصولية عنده ، و [ هي ] ( 3 )( 3 ) في النسختين : وهو . . .تقدّم العامّ على المطلق ( 4 )( 4 ) راجع الجزء الأوّل من كتابنا هذا صفحة : 533 . .عند التعارض ، كما صرّح به في بحث المقدّمة ، وإن عدل عنه في باب التعارض .
وربّما يستظهر ممّا ذكره في باب المشتق - من أنّ الفصل الحقيقي ( لا يكاد يعلم . ) ( 5 )( 5 ) راجع الجزء الأوّل من كتابنا هذا صفحة : 273 . .. إلى آخره - وجه عامّ لجميع المعرّفات الأصوليّة ، بل مطلقا ولو في غير
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بالما » ، وفي أخرى : « بالماء » ، والصحيح ما أثبتناه كما في أكثر النسخ . .
( 2 ) في بعض النسخ : « بالما » ، وفي أخرى : « بالماء » ، والصحيح ما أثبتناه كما في أكثر النسخ . .