كلا طرفيه ، نعم لو كان لمجرّد التحديد بالنظر إلى طرفه الأقلّ لما كان في الزيادة ضير أصلا ، بل ربما كان فيها فضيلة وزيادة ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فليس عدم الاجتزاء بغيره من جهة دلالته على المفهوم ، بل إنّما يكون لأجل عدم الموافقة مع ما أخذ في المنطوق ، كما هو معلوم .
شرح
بعض أهل اللغة .
الثاني : أن يؤخذ بشرط لا بالنسبة إلى كلا الطرفين ، فلا يكفي الناقص ولا الزائد ، كما في ركعات الصلاة .
الثالث : أن يؤخذ كذلك بالنسبة إلى الزيادة ، ولا بشرط بالنسبة إلى النقيصة .
الرابع : عكسه ، كما في التسبيحات الأربع ، إذا قلنا بعدم جواز أقلّ من ثلاث مع جواز الزيادة .
واللابشرطيّة في الزيادة تتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يكون وجود الزائد غير نافع ولا قادح ، وبعبارة أخرى : أنّه مباح .
الثاني : أن يكون الزائد جزء من الواجب ، بمعنى أنّ الواجب هو الجامع بين الأقلّ والأكثر ، أو هما معا على نحو التخيير الشرعي .
الثالث : أن يكون محكوما بحكم غير الوجوب - كما في الثاني - وبغير الإباحة - كما في الأوّل - من الحرمة أو الكراهة أو الندب ، والظاهر من منطوق العدد وإن كان هو الثاني ، إلَّا أنّه قد انعقد له ظهور ثانويّ في اللابشرطيّة بالنسبة إلى الزيادة ، كظهور النهي في الإرشاد في بعض المعاملات وجميع العبادات .
وأمّا بالنسبة إلى أقسامها الثلاثة فلا يبعد القول بظهوره في نفي الثاني وتردّده بين الأوّل والثالث ، لكن إذا قامت قرينة على طبق الظهور الأوّلي ، وهو بشرط اللَّائية بالنسبة إلى الزيادة يكون عدم الاكتفاء بالزائد من قبيل المنطوق لا المفهوم .