والتحقيق [ × ] : أنه في المعاملات كذلك ( 758 ) إذا كان عن المسبّب أو التسبيب ، لاعتبار القدرة في متعلَّق النهي كالأمر ، ولا يكاد يقدر عليهما إلَّا فيما كانت المعاملة مؤثّرة صحيحة ، وأمّا إذا كان عن السبب فلا ، لكونه مقدورا وإن لم يكن صحيحا ، نعم قد عرفت أنّ النهي عنه لا ينافيها .
شرح
[ × ] ملخّصه : أنّ الكبرى - وهي : أنّ النهي حقيقة إذا تعلَّق بشيء ذي أثر كان دالَّا على صحّته وترتّب أثره عليه ، لاعتبار القدرة فيما تعلَّق به النهي ( 1 )( 1 ) في بعض النسخ : ( فيما تعلَّق النهي به . ) . ، والأكثر كما أثبتناه . .كذلك - وإن كانت مسلَّمة ، إلَّا أنّ النهي كذلك لا يكاد يتعلَّق بالعبادات ، ضرورة امتناع تعلَّق النهي كذلك بما تعلَّق به الأمر كذلك ، وتعلَّقه بالعبادات بالمعنى الأوّل وإن كان ممكنا ، إلَّا أنّ الأثر ( 2 )( 2 ) في أكثر النسخ : ( أثر المرغوب . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة معتمدة . .المرغوب منها عقلا أو شرعا غير مترتّب عليها مطلقا ، بل على خصوص ما ليس بحرام منها ، وهكذا الحال في المعاملات ، فإن كان الأثر في معاملة مترتّبا عليها ولازما لوجودها ، كان النهي عنها دالَّا على ترتّبه عليها ، لما عرفت . [ المحقق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
( 758 ) قوله : ( في المعاملات كذلك . ) . إلى آخره .
قد تقدّم أنّ النهي فيها على أقسام ستّة : إرشادي ، وتشريعي ، وذاتي بأقسامه الأربعة ، فإن أراد أبو حنيفة دلالته على الصحّة في كلّ منها بعد إحرازه ، ففيه : أنّ الدالّ عليها الاثنان المذكوران في العبارة ، وأمّا غيرهما فدالّ على البطلان ، أو ساكت عن الطرفين كما مرّ سابقا .
وإن أراد ذلك في النهي الوارد بلا قرينة شخصيّة فصحّته موقوفة على مقدّمتين :