تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠

فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه ، كما إذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا بالحرمة ، لثبوت مناط الوجوب - حينئذ - في مطلقها ، وعدم اختصاصه بالمقيّد بذلك منها . وقد انقدح منه : انه ليس للآمر الحكيم - الغير المجازف بالقول - ذلك التصريح ، وأنّ دعوى أنّ الضرورة قاضية بجوازه مجازفة ، كيف يكون ذا مع ثبوت الملاك في الصورتين بلا تفاوت أصلا ، كما عرفت ؟ نعم إنما يكون التفاوت بينهما في حصول المطلوب النفسيّ في إحداهما ، وعدم حصوله في الأخرى ، من دون دخل لها في ذلك أصلا ، بل كان بحسن اختيار المكلَّف وسوء اختياره ، وجاز للآمر أن يصرّح بحصول هذا المطلوب في إحداهما ، وعدم حصوله في الأخرى ، بل حيث ( 1 ) إنّ الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب - وإنما كان الواجب الغيري ملحوظا إجمالا بتبعه ، كما يأتي أنّ وجوب المقدّمة على الملازمة تبعيّ - جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسيّ التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا ، لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدّمة ، فضلا عن كونها مطلوبة ، كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت إليها ، كما لا يخفى ، فافهم . إن قلت : لعلّ التفاوت بينهما في صحّة اتّصاف إحداهما بعنوان

هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « بل وحيث » ، وفي بعضها : « وحيث » ، وفي ثالثة : « بل من حيث » ، والأصحّ ما أثبتناه ، وهو الموافق لرابعة . .