المقارن - وأن يكون راجعا إلى المادّة على نهج يجب تحصيله ، أو لا يجب ، فإن كان في مقام الإثبات ما يعيّن حاله - وأنه راجع إلى أيّهما من القواعد العربية - فهو ، وإلَّا فالمرجع هو الأصول العمليّة ( 437 ) .
شرح
ثمّ لأنّ صور الدوران عند عدم المرتبة الأولى كثيرة لم يتعرّض المصنّف إلَّا لإحداها ، وهي دورانه بين الأنحاء الأربعة .
الثانية : أن يدور بين الرجوع إلى الهيئة مع كون أحد قسميه معلوما ، والرجوع إلى المادّة مردّدا بين قسميه ، أو بالعكس ، فهذه أربعة أقسام .
الثالثة : أن يدور بين الرجوع إلى الهيئة وبين الرجوع إلى المادّة ، ولكن علم أحد النحوين على كلّ تقدير ، فهذه - أيضا - أربعة .
الرابعة : أن يعلم رجوعه إلى الهيئة مع التردّد بين نحويه .
الخامسة : عكس ذلك .
فيصير الجميع أحد عشر .
( 437 ) - قوله : ( فالمرجع هو الأصول العمليّة . ) . إلى آخره .
بالنسبة إلى المقدّمة المفروضة وبالنسبة إلى ذيها ، وأمّا سائر المقدّمات الوجوديّة - المأخوذة قيدا للمادّة على نحو يكون واجب التحصيل - فحالها حال ذيها ، لكون الشكّ في وجوبها مسبّبا عن الشكّ في وجوبه ، فنقول : أمّا القيد المذكور فإن احتمل كونه قيدا لازم التحصيل - مثل صورة دورانه بين الأربعة أو غيره من الصور - فقضيّة الاستصحاب عدم وجوبه ، وكذا البراءة إلَّا في بعض الصور كما لا يخفى ، وإن لم يحتمل كما في بعض الصور المتقدّمة فعدم وجوبه مقطوع .
وأمّا ذو المقدّمة ففيه يجري البراءة عقلا ونقلا على تقدير الإغماض عن الاستصحاب ، والاستصحاب لكونه حاكما عليه أو واردا .
هذا إذا شكّ في فعلية وجوبه كما في بعض الصور المتقدّمة ، وأمّا في بعض الصور فالقطع حاصل بالوجوب ، كما إذا تردّد حال القيد بين الشرط المتأخّر مع العلم