تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
فالطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق قابل لأن يقيّد ، مع أنّه لو سلَّم أنه فرد ، فإنما يمنع عن التقيّد ( 395 ) لو أنشئ أوّلا غير مقيّد ، لا ما إذا أنشئ من الأوّل مقيّدا ، غاية الأمر قد دلّ عليه بدالَّين ، وهو غير إنشائه أوّلا ثمّ تقييده ثانيا ، فافهم .
شرح
( 395 ) - قوله : ( مع أنّه لو سلَّم أنّه فرد فإنّما يمنع من التقييد . ) . إلى آخره . بيانه : أنّ كلّ كلَّي قابل للإنشاء - مثل الزوجية والطلب فيما نحن فيه - إذا أنشئ أوّلا من دون لحاظ تقييد فيه ، فلا يمكن عروض التقييد له ثانيا ، إذ بمجرّد الإنشاء قد وجد بهذا الوجود ، والشيء لا ينقلب عمّا هو واقع عليه ، بخلاف ما إذا أنشئ مقيّدا ، بحيث يكون لحاظ التقييد قبل ورود الإنشاء ، فلا ضير فيه ، كما هو الحال في العقود والإيقاعات . وغرضه : أنّ المعنى الحرفي - مثل الطلب في المقام - وإن كان جزئيا ذهنيا ، إلَّا أنّه كلَّي في نفسه بالنسبة إلى حكايته عن الأفراد الكثيرة ، فحينئذ إن أنشئ من الأوّل مقيّدا فلا ضير فيه ، وإن أنشئ مطلقا ثم أريد التقييد ، فهو غير ممكن . ولا يخفى أنّ الوجهين المذكورين واردان على القول بالجزئيّة الذهنيّة ، وظاهر التقريرات ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 45 - سطر 32 - 33 . .كما تقدّم نقل كلامه - دعوى الجزئية الخارجية . والأولى ردّها أوّلا : بأنّ المفهوم من الحروف عرفا هي المعاني الكلَّيّة . وثانيا : بأنّه لا بدّ في خصوص الصيغة من القول بالكلَّية لكون مفادها إنشائيّا . وثالثا : بأنّ الجزئي الخارجي قابل للتقييد باعتبار حالاته .