شرح
المعاملات كما سيظهر ، أراد بالوضع خصوص الوضع في المعاملات ، وجعل شرط المأمور به في قباله .
ثمّ إنّ الشرط إمّا متقدّم أو مقارن أو متأخّر ، وعلى أيّ تقدير إمّا أن يكون شرطا للتكليف أو الوضع أو المأمور به ، وهذه تسعة أقسام :
الأوّل : شرط الحكم متقدّما عليه ، نظير أن يقال : إذا جاء زيد فأكرمه بعده بيوم ، بحيث يكون تحقّق الوجوب في اليوم البعدي ، فيكون المجيء شرطا متقدّما ، ولم أجد له مثالا في الشرعيات .
الثاني : شرطه مقارنا ، مثل الوقت في الصلاة .
الثالث : شرطه متأخّرا مثل : اشتراط وجوب الوضوء بالاغتراف من إناء مغصوب بعد ذلك عند انحصار الماء فيه على القول بأنّ الوجوب - حينئذ - حاصل من أوّل الوقت على تقدير حصول الاغتراف فيما بعد ، والفرق بينه بين الواجب المعلَّق يأتي عن قريب ، ولكن المثال المذكور مبنيّ على صحّة الترتّب ، والأولى التمثيل بما كان الشرط المتأخّر أمرا سائغا .
الرابع : شرط الوضع متقدّما ، مثل العقد في الوصيّة .
الخامس : شرطه مقارنا مثل العلم المعتبر في بعض العقود عند العقد المؤثّر من حينه .
السادس : شرطه متأخّرا ، مثل الإجازة على الكشف بناء على كونها شرطا متأخّرا ، لا كاشفا صرفا .
السابع : شرط المأمور به متقدّما ، مثل غسل الاستحاضة في الليل للصوم غدا .
الثامن : شرطه مقارنا ، مثل الستر للصلاة .