* الثاني :
لا يذهب عليك أنّ الإجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والأمارات - على ما عرفت تفصيله - لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه ( 356 ) في تلك الموارد ، فإنّ الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ، فإنّ الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ، ليس
شرح
الثاني : دلالتها بالمفهوم على عدم الإجزاء إذا أمكن الاستيفاء ، مع كون الزائد لا بحدّ الإلزام أيضا . وقد عرفت أنّه مجز .
الثالث : دلالتها كذلك على عدم الإجزاء إذا أمكن الاستيفاء مع كون الزائد بحدّ الإلزام مطلقا ، وقد عرفت إجزاءه إذا كان مانع عن الإلزام .
( 356 ) قوله : ( لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه . ) . إلى آخره .
دفع لما يفهم من ظاهر الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 29 - سطر 5 - 8 . .تبعا لما نقله عن تمهيد القواعد ( 2 )( 2 ) الظاهر أنّ المنقول في الفرائد هو المضمون أو مفهوم قول الشهيد الثاني - رحمه الله - في تمهيد القواعد : 46 - سطر 21 - 23 ، فراجع . .من أنّ الإجزاء لازم مساو للتصويب الباطل ، وعدمه لازم مساو للتخطئة .
وبيانه : أنّ التصويب على أقسام :
منها أن لا يكون حكم واقعي أصلا بحسب العناوين الأوّلية للأفعال ، بل الحكم الواقعي هو المجعول على طبق مؤدّيات الطرق .
ومنها : أنّ يتعدّد الحكم الواقعي من الأوّل بحسب تعدّد الطرق ، بحيث يكون كلّ واحد مؤدّيا إلى واحد منها .
ومنها : أن يكون المجعول في كلّ واقعة واحدا ، إلَّا أنّه إذا قام الطريق اضمحلّ الحكم المذكور ، وصار المجعول في حقّ ذي الطريق مؤدّاه .
ومنها : أن يكون هنا حكم واقعيّ مشترك بين الكلّ ، وقد جعلت مؤدّيات الطرق أحكاما ظاهريّة مطلقة أو في صورة المخالفة فقط ، غاية الأمر أنّه حيث لا