تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
المكلَّفين إليه ، والمفروض كون متعلَّقه - واقعا - هو القصر ، وهو قد تخيّل أنّه التمام ، فهو قاطع بتعلَّق أمر بالتمام بالنسبة إلى نفسه ، فحينئذ توجيه أمر متعلَّق به إليه : إمّا أن يكون بعنوان الجهل ، أو بعنوان آخر ، سواء كان ما له الدخل ثبوتا هو الأوّل أو الثاني ، فعلى الأوّل يلزم الانقلاب ، وعلى الثاني يلزم اجتماع أمرين في التمام اعتقادا . مضافا إلى أنّه يشترط في الأمر إمكان كونه داعيا إلى إيجاد المأمور به ، وهو غير ممكن في المقام ، لحصول الداعي بالأمر التخيّلي . الثالث : أن يكون مشتملا على مقدار من المصلحة مع كون الزائد غير واجب الاستيفاء ، أمكن تداركه أو لا ، ولكن يكون ذلك في كلتا الحالتين ، ولا سبيل إليه أيضا ، لأنّه لا معنى - حينئذ - للتضييق مثل الأوّل . الرابع : الصورة مع كون الاشتمال في حال الجهل فقط ، وهو مثل الثاني في جميع ما ذكرنا . الخامس : أن يكون مشتملا على مقدار ويكون الباقي بحدّ الإلزام مع عدم إمكان استيفائه بعد استيفاء الأوّل بالتمام ، ولا إشكال في عدم تعلَّق أمر به ولا في كونه مجزيا . فإن قلت : إنّ وجود التمام - حينئذ - مقدّمة لترك الواجب وهو محرّم ، وعلَّة الحرام حرام ، فكيف يصير محبوبا ومقرّبا ؟ قلت : إنّهما من قبيل الضدّين ، وأحد الضدّين ليس ( 1 )( 1 ) في النسختين : ( ليست ) ، والصحيح ما أثبتناه . .مقدّمة لعدم الآخر ، كما أنّ عدم أحدهما ليس ( 2 )( 2 ) في النسختين : ( ليست ) ، والصحيح ما أثبتناه . .مقدّمة لوجود الآخر ، فلا مانع عن المحبوبيّة والمقرّبيّة . لا يقال : إنّ الأمر بالشيء مقتض للنهي عن الضدّ ، فتوجّه الأمر بالقصر يقتضي حرمة التمام ، فلا يكون صحيحا .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 441 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني