تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وربّما أورد ( 1 ) على تفريع هذه الثمرة بما حاصله : أنّ ( 2 ) فعل الضدّ وإن لم يكن نقيضاً للترك الواجب مقدّمةً - بناءً على المقدّمة الموصلة - إلاّ أنّه لازمٌ لما هو من أفراد النقيض ، حيث إنّ نقيض ذاك الترك الخاصّ رفعُهُ ، وهو أعمّ من الفعل ( 3 ) والترك الآخر المجرّد . وهذا يكفي في إثبات الحرمة ، وإلاّ لم يكن الفعل المطلق محرّماً فيما إذا كان الترك المطلق واجباً ، لأنّ الفعل أيضاً ليس نقيضاً للترك ، لأنّه أمر وجوديّ ، ونقيض الترك إنّما هو رفعُهُ ، ورفع الترك إنّما يلازم الفعل مصداقاً ، وليس عينه ; فكما أنّ هذه الملازمة تكفي في إثبات الحرمة لمطلق الفعل ، فكذلك تكفي في المقام ; غاية الأمر أنّ ما هو النقيض في مطلق الترك إنّما ينحصر مصداقه في الفعل فقط ، وأمّا النقيض للترك الخاصّ فله فردان ، وذلك لا يوجب فرقاً فيما نحن بصدده ، كما لا يخفى . قلت : وأنت خبير بما بينهما من الفرق ، فإنّ الفعل في الأوّل ( 4 ) لا يكون إلاّ مقارناً لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه ( 5 ) تارةً ومع الترك المجرّد أخرى ، ولا تكاد تسري حرمة الشيء إلى ما يلازمه فضلا عمّا يقارنه أحياناً . نعم لا بدّ أن لا يكون الملازم محكوماً فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه ، لا أن يكون
هامش
( 1 ) كما أورد عليه الشيخ الأعظم الأنصاريّ على ما في مطارح الأنظار : 78 . ( 2 ) وفي النسخ المطبوعة : « بأنّ » . والصحيح ما أثبتناه ، كما لا يخفى . ( 3 ) أي : فعل الواجب . وهو في المثال السابق فعل الصلاة . ( 4 ) وهو كون الترك المقيّد بالإيصال مقدّمةً . ( 5 ) أي : مع فعل الواجب .