ومنه قد انقدح أنّه ليس منها ( 1 ) مثل برء النذر بإتيان مقدّمةِ واجب عند نذر الواجب ; وحصولِ الفسق بترك واجب واحد بمقدّماته إذا كانت له مقدّمات كثيرة ، لصِدْق الإصرار على الحرام بذلك ; وعدمِ جواز أخذ الأجرة على المقدّمة .
مع أنّ البرء وعدمه إنّما يتبعان قصد الناذر ، فلا برء بإتيان المقدّمة لو قصد الوجوب النفسيّ - كما هو المنصرف عند إطلاقه - ولو قيل بالملازمة . وربما يحصل البرء به لو قصد ما يعمّ المقدّمة ولو قيل بعدمها ، كما لا يخفى .
ولا يكاد يحصل الإصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدّمات غير عديدة ، لحصول العصيان بترك أوّل مقدّمة لا يتمكّن معه من الواجب ، ولا يكون ترك سائر المقدّمات بحرام أصلا ، لسقوط التكليف حينئذ ، كما هو واضح لا يخفى .
هامش
( 1 ) أي : من الثمرة في مسألة مقدّمة الواجب .