وقد عرفت ( 1 ) بما لا مزيد عليه أنّه كالمقارن من غير انخرام للقاعدة العقليّة أصلا ( 2 ) ، فراجع .
[ تعميم الواجب المعلّق ]
ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق بما يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور ( 3 ) ، بل ينبغي تعميمه إلى [ ما يتوقّف حصوله على ] ( 4 ) أمر مقدور متأخّر ، أخذ على نحو
هامش
( 1 ) في مبحث الشرط المتأخّر : 180 .
( 2 ) لا يخفى : أنّ هذا الجواب لا يدفع الإيراد على القول بامتناع الشرط المتأخّر ، بل انّما يدفعه بناءً على القول بجوازه .
( 3 ) تعريضٌ بدفع ما أورد المحقّق الرشتيّ على صاحب الفصول الغرويّة في تعميم الواجب المعلّق إلى ما يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور .
بيان ذلك : أنّ صاحب الفصول قال أوّلا : « وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له ، كالمعرفة ، وليسمّ : منجّزاً . وإلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور ، وليسمّ : معلّقاً » . وعبارته هذه توهم
أنّه ذهب إلى تخصيص الواجب المعلّق بما يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور . ولكنّه عمّم الواجب المعلّق بعد سطور ، فقال : « واعلم أنّه كما يصحّ أن يكون وجوب الواجب على تقدير حصول أمر غير مقدور - وقد عرفت بيانه - كذلك يصحّ أن يكون وجوبه على تقدير حصول
أمر مقدور بحيث لا يجب على تقدير عدم حصوله ، وعلى تقدير حصوله يكون واجباً قبل حصوله » . الفصول الغرويّة : 79 - 80 .
ثمّ أنّ المحقّق الرشتيّ أورد على التعميم الّذي ذكره صاحب الفصول ، وقال : « الظاهر أنّه اشتباه ، فكيف يكون ذلك من الواجب المعلّق مع عدم كون الوجوب معلّقاً على تقدير
وجودها . . . » . بدائع الأفكار : 321 .
ومن هنا يظهر أنّ كلام المصنّف : « ثمّ لا وجه لتخصيص المعلّق . . . » ليس تعريضاً
بصاحب الفصول كما توهّمه بعض المحشّين على الكفاية - كالسيّد الحكيم في حقائق الأصول 1 : 248 ، والعلاّمة المشكينيّ في حاشية الكفاية - ، فإنّه بعيدٌ من المصنّف أن
لم يلاحظ آخر كلام صاحب الفصول . بل كلامه هذا تعريضٌ بالمحقّق الرشتيّ حيث أورد
على تعميم صاحب الفصول وذهب إلى تخصيص الواجب المعلّق بما يتوقّف حصوله على
أمر غير مقدور .
( 4 ) وما بين المعقوفتين ليس في النسخ .