يكون مورداً للتكليف ويترشّح عليه الوجوب من الواجب أو لا ( 1 ) ، لعدم ( 2 ) تفاوت
فيما يهمّه من وجوب تحصيل المقدّمات الّتي لا يكاد يقدر عليها في زمان الواجب على المعلّق ( 3 ) دون المشروط ، لثبوت الوجوب الحاليّ فيه ( 4 ) ، فيترشّح منه الوجوب على المقدّمة - بناءً على الملازمة - دونه ( 5 ) ، لعدم ثبوته فيه إلاّ بعد الشرط .
نعم ، لو كان الشرط على نحو الشرط المتأخّر وفُرِض وجوده كان الوجوب المشروط به حاليّاً أيضاً ، فيكون وجوب سائر المقدّمات الوجوديّة للواجب أيضاً حاليّاً ; وليس الفرق بينه وبين المعلّق حينئذ إلاّ كونه ( 6 ) مرتبطاً بالشرط ، بخلافه وإن ارتبط به الواجب ( 7 ) .
تنبيهٌ : [ في بيان المقدّمات القابلة لترشّح الوجوب عليها ]
قد انقدح من مطاوي ما ذكرناه أنّ المناط في فعليّة وجوب المقدّمة الوجوديّة وكونه في الحال بحيث يجب على المكلّف تحصيلها هو فعليّة وجوب ذيها ولو كان أمراً استقباليّاً - كالصوم في الغد ، والمناسك في الموسم - ، كان وجوبه مشروطاً بشرط موجود أخذ فيه ولو متأخّراً ، أو مطلقاً - منجّزاً كان أو معلّقاً - فيما إذا لم تكن مقدّمةً للوجوب أيضاً أو مأخوذةً في الواجب ( 8 ) على نحو يستحيل أن
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الّتي بأيدينا . ومعنا العبارة : أنّه ينبغي تعميم الواجب المعلّق إلى أمر مقدور متأخّر ، سواء يكون مورداً للتكليف وواقعاً في حيّز الوجوب المترشّح من الواجب كالطهارة للصلاة ، أو لا يكون مورداً للتكليف ، ولا واقعاً في حيّز الوجوب ، بأن يكون ملحوظاً بوجوده الاتّفاقيّ ، كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج .
وحكى المحشّي المشكينيّ عن المصنّف أنّ الصحيح ثبوت كلمة « لا » وعدم كلمة « أو لا » .
( 2 ) تعليل قوله : « لا وجه لتخصيص . . . » .
( 3 ) أي : بناءً على الواجب المعلّق . وفي بعض النسخ : « الواجب المعلّق » وهو أيضاً صحيح ، كما
لا يخفى .
( 4 ) أي : في الواجب المعلّق .
( 5 ) أي : دون الواجب المشروط .
( 6 ) أي : كون الوجوب في المشروط .
( 7 ) أي : بخلاف الوجوب في المعلّق ، فانّه لا يكون مرتبطاً ومقيّداً بالشرط وإن ارتبط به
الواجب .
( 8 ) أي : أو لم تكن المقدّمة مأخوذةً في الواجب .