المشارفة ( 1 ) .
وأمّا الصيغة مع الشرط : فهي حقيقةٌ على كلّ حال ، لاستعمالها على مختاره ( قدس سره ) في الطلب المطلق ، وعلى المختار في الطلب المقيّد على نحو تعدّد الدالّ والمدلول . كما هو الحال فيما إذا أريد منها ( 2 ) المطلق المقابل للمقيّد ، لا المبهم المقسم ، فافهم .
[ 2 - الواجب المعلّق والواجب المنجّز ]
ومنها : تقسيمه إلى المعلّق والمنجّز .
قال في الفصول : إنّه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة ، وليسمَّ : « منجّزاً » . وإلى ما يتعلّق وجوبه به ، ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له ، وليسمَّ : « معلّقاً » ، كالحجّ ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ، ويتوقّف فعله على مجيء وقته ، وهو غير مقدور له . والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب وهنا للفعل . ( 3 ) انتهى كلامه ، رفع مقامه .
لا يخفى : أنّ شيخنا العلاّمة ( رحمه الله ) - حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ، وجعل الشرط لزوماً من قيود المادّة ثبوتاً وإثباتاً ، حيث ادّعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك ، أي إثباتاً وثبوتاً ، على خلاف القواعد العربيّة وظاهر المشهور ، كما يشهد به ( 4 ) ما تقدّم آنفاً عن البهائيّ ( 5 ) - أنكر على الفصول هذا التقسيم ( 6 ) ، ضرورة أنّ المعلّق بما فسّره ( 7 ) يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك ( 8 ) ، كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقولٌ كان هو المعلّق المقابل للمشروط .
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول : 46 ، ومطارح الأنظار : 45 .
( 2 ) أي : من الصيغة .
( 3 ) الفصول الغرويّة : 79 .
( 4 ) أي : بكون رجوع القيد إلى المادّة خلاف ظاهر المشهور .
( 5 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 6 ) راجع مطارح الأنظار : 51 .
( 7 ) أي : بما فسّره صاحب الفصول من رجوع القيد إلى المادّة .
( 8 ) أي : بما اختار الشيخ للمشروط من المعنى على التقدير المتقدّم في كلامه .