في الموضوع مطلقا ، وإن مثل ( لا تنقض اليقين ) لا بد من أن يكون مسوقا إما
بلحاظ المتيقن ، أو بلحاظ نفس اليقين .
وما ذكرنا في الحاشية ( 1 ) - في وجه تصحيح لحاظ واحد في التنزيل منزلة الواقع
والقطع ، وأن دليل الاعتبار إنما يوجب تنزيل المستصحب والمؤدى منزلة الواقع ،
وإنما كان تنزيل القطع فيما له دخل في الموضوع بالملازمة بين تنزيلهما ، وتنزيل
القطع بالواقع تنزيلا وتعبدا منزلة القطع بالواقع حقيقة - لا يخلو من تكلف بل
تعسف .
فإنه لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع أو قيده ، بما هو كذلك بلحاظ أثره ،
إلا فيما كان جزؤه الآخر أو ذاته محرزا بالوجدان ، أو تنزيله في عرضه ، فلا يكاد
يكون دليل الامارة أو الاستصحاب دليلا على تنزيل جزء الموضوع ، ما لم يكن هناك
دليل على تنزيل جزئه الآخر ، فيما لم يكن محرزا حقيقة ، وفيما لم يكن دليل على
تنزيلهما بالمطابقة ، كما في ما نحن فيه - على ما عرفت ( 2 ) - لم يكن دليل الامارة دليلا
عليه أصلا ، فإن دلالته على تنزيل المؤدى تتوقف على دلالته على تنزيل القطع
بالملازمة ، ولا دلالة له كذلك إلا بعد دلالته على تنزيل المؤدى ، فإن الملازمة ( 3 ) إنما
تكون بين تنزيل القطع به منزلة القطع بالموضوع الحقيقي ، وتنزيل المؤدى منزلة
الواقع كما لا يخفى ، فتأمل جيدا ، فإنه لا يخلو عن دقة .
ثم لا يذهب عليك أن ( 4 ) هذا لو تم لعم ، ولا اختصاص له بما إذا كان القطع
مأخوذا على نحو الكشف .
الأمر الرابع : لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس هذا
هامش
( 1 ) حاشية المصنف على الفرائد / 8 في كيفية تنزيل الامارة مقام القطع .
( 2 ) في عدم إمكان الجمع بين اللحاظين / 264 .
( 3 ) في بعض النسخ المطبوعة زيادة هنا حذفها المصنف من نسختي " أ " و " ب " .
( 4 ) في " أ " و " ب " : إنه .