للاعلام .
ولا يخفى أنه لولا ذلك ، لأمكن أن يقوم الطريق بدليل واحد - دال على إلغاء
احتمال خلافه - مقام القطع بتمام أقسامه ، ولو فيما ( 1 ) أخذ في الموضوع على نحو
الصفتية ، كان تمامه أو قيده وبه قوامه .
فتلخص مما ذكرنا : إن الامارة لا تقوم بدليل اعتبارها إلا مقام ما ليس
بمأخوذ ( 2 ) في الموضوع أصلا .
وأما الأصول فلا معنى لقيامها مقامه بأدلتها - أيضا - غير الاستصحاب ،
لوضوح أن المراد من قيام المقام ترتيب ما له من الآثار والاحكام ، من تنجز التكليف
وغيره - كما مرت ( 3 ) إليه الإشارة - وهي ليست إلا وظائف مقررة للجاهل في مقام
العمل شرعا أو عقلا .
لا يقال : إن الاحتياط لا بأس بالقول بقيامه مقامه في تنجز التكليف لو
كان .
فإنه يقال : أما الاحتياط العقلي ، فليس إلا لأجل حكم العقل بتنجز
التكليف ، وصحة العقوبة على مخالفته ، لا شئ يقوم مقامه في هذا الحكم .
وأما النقلي ، فإلزام الشارع به ، وإن كان مما يوجب التنجز وصحة العقوبة
على المخالفة كالقطع ، إلا أنه لا نقول به في الشبهة البدوية ، ولا يكون بنقلي في
المقرونة بالعلم الاجمالي ، فافهم .
ثم لا يخفى إن دليل الاستصحاب أيضا لا يفي بقيامه مقام القطع المأخوذ
هامش
( 1 ) الظاهر أنه رد على الشيخ حيث فصل بين القطع الموضوعي الطريقي وبين القطع الموضوعي
الصفتي ، من جهة قيام الامارة مقامه وعدم قيامها مقامه ، فرائد الأصول / 3 .
( 2 ) في " ب " : مأخوذا .
( 3 ) في ص 264 عند قوله : ( فيكون حجة موجبة لتنجز متعلقه . . . ) .