المثال ، كما مرت الإشارة إليه .
قلت : نعم ، إذا لم يكن المراد بالجملة - فيما إذا تعدد الشرط كما في
المثال - هو وجوب وضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر ، ولا ضير في
كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا ، كما لا يخفى .
إن قلت : نعم ، لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق .
قلت : نعم ، لو لم يكن ظهور الجملة [ الشرطية ] ( 1 ) في كون الشرط
سببا أو كاشفا عن السبب ، مقتضيا لذلك أي لتعدد الفرد ، و ( 2 ) بيانا لما هو
المراد من الاطلاق .
وبالجملة : لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الاطلاق
ضرورة أن ظهور الاطلاق يكون معلقا على عدم البيان ، وظهورها في ذلك صالح
لان يكون بيانا ، فلا ظهور له مع ظهورها ، فلا يلزم على القول بعدم
التداخل تصرف أصلا ، بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى ( 3 ) .
فتلخص بذلك ، أن قضية ظاهر الجملة الشرطية ، هو القول بعدم
التداخل عند تعدد الشرط .
وقد انقدح مما ذكرناه ، أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه
هامش
( 1 ) أثبتناها من " ب " .
( 2 ) في " أ " : والا كان بيانا . ولكن شطب عليه المصنف في " ب " .
( 3 ) هذا واضح بناء على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور الاطلاق معلقا على عدم البيان
مطلقا ، ولو كان منفصلا ، وأما بناء على ما اخترناه في غير مقام ، من أنه إنما يكون معلقا على
عدم البيان في مقام التخاطب لا مطلقا ، فالدوران حقيقة بين الظهورين حينئذ وإن كان ، إلا أنه
لا دوران بينهما حكما ، لان العرف لا يكاد يشك بعد الاطلاع على تعدد القضية الشرطية أن
قضيته تعدد الجزاء ، وأنه في كل قضية وجوب فرد غير ما وجب في الأخرى ، كما إذا اتصلت
القضايا وكانت في كلام واحد ، فافهم ( منه قدس سره ) .