تعدد الشروط ، إلا أن الاجتزاء بواحد لكونه مجمعا لها ، كما في ( أكرم هاشميا
وأضف عالما ) ، فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة أنه بضيافته بداعي
الامرين ، يصدق أنه امتثلهما ، ولا محالة يسقط الامر بامتثاله وموافقته ، وإن
كان له امتثال كل منهما على حدة ، كما إذا أكرم الهاشمي بغير الضيافة ، وأضاف
العالم الغير الهاشمي .
إن قلت : كيف يمكن ذلك - أي الامتثال بما تصادق ( 1 ) عليه العنوانان -
مع استلزامه محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ؟
قلت : انطباق عنوانين واجبين على واحد لا يستلزم اتصافه بوجوبين ،
بل غايته أن انطباقهما عليه يكون منشأ لاتصافه بالوجوب وانتزاع صفته له ، مع
أنه - على القول بجواز الاجتماع - لا محذور في اتصافه بهما ، بخلاف ما إذا كان
بعنوان واحد ، فافهم .
أو الالتزام بحدوث الأثر عند وجود كل شرط ، إلا أنه وجوب الوضوء في
المثال عند الشرط الأول ، وتأكد وجوبه عند الآخر .
ولا يخفى أنه لا وجه لان يصار إلى واحد منها ، فإنه رفع اليد عن الظاهر
بلا وجه ، مع ما في الأخيرين من الاحتياج إلى إثبات أن متعلق الجزاء متعدد
متصادق على واحد ، وإن كان صورة واحدا سمي ( 2 ) باسم واحد ، كالغسل ،
وإلى إثبات أن الحادث بغير الشرط الأول تؤكد ما حدث بالأول ، ومجرد
الاحتمال لا يجدي ، ما لم يكن في البين ما يثبته .
إن قلت : وجه ذلك هو لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية ، لعدم
امكان الاخذ بظهورها ، حيث أن قضيته اجتماع الحكمين في الوضوء في
هامش
( 1 ) في " أو ب " : تصادقا .
( 2 ) في " أ " مسمى .