كان البعير قد أغد مرة ثم برأ أنفق في البيع فاشتروه يرجون
أن لا يعود به . فإذا لم يكن أخذه [ جرب ] قط قيل احذروه
فإنه قرحان . ويقال رجل قرحان فامرأة قرحانة للتي لم يصبها
حصبة ولا طاعون . فإذا لوى البعير عنقه للموت قيل قد عصد
يعصد عصودا وتركته عاصدا قبل . فإذا سعل فاشتد سعاله
قيل نحز وهو ناحز ولا يقال منحوز الذكر فيه والأنثى سواء .
واسم الداء النحاز . ومن أدوائها الطنى وهو أن يترك الماء حتى
تلزق رئته بجنبه ويقال طني البعير يطنى طنى شديدا . قال الحارث
ابن مصرف
أكويه إما أراد الكي معترضا * كي المطني من النحز الطنى الطحلا
والطحل الذي يلزق طحاله بجنبه . والمطني الرجل الذي يداوي
البعير من الطنى . وقال رؤبة
وقعك داواني وقد جويت * مثل طنى الإبل وما طنيت
أي بي من الداء مثل ذلك . فإذا اشتد عطشها حتى تلزق الرئة
بالجنب قيل قد جنبت الإبل تجنب جنبا . قال ذو الرمة
وثب المسحج من عانات معقلة * كأنه مستبان الشك أو جنب
ومن أدوائها الشك يقال بعير شاك وقد شك يشك إذا ظلع ظلعا
خفيفا والظلع الشك وبه شك يسير ، فإذا أخذ البعير مثل
الحمى فسخن جلده وكثر شربه للماء حتى نحل جسمه فذلك الهيام
يقال بعير هيمان وإبل هيام كقولك عطشان وعطاش وناقة
هيمى ، فإذا برأ من ذلك قيل قد تجفر تجفرا ، فإذا أخذه ربو
الكنز اللغوي — صفحة 118
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص١١٨