تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 883

مساهمون:

ص٨٨٣
الثالث : أن يكون كلّ واحد يرث من الباقي ، وهذا الشرط مشهور بين الأصحاب ، وانتفاء الحكم في صورة لم يكن الإرث في شيء من الجانبين أصلا ظاهر ، كما إذا مات أخوان لكلّ واحد منهما ولد . وإذا مات أخوان لواحد منهما ولد ولم يكن للآخر أقرب من صاحبه فالمشهور عدم توريث الأخ واختصاص الميراث بغيره وإن كان أبعد ، لعدم ثبوت بقائه بعد أخيه ، وعدم خروجه عن الأصل السابق بالنصوص ، لاختصاصها بالتوارث الدائر من الجانبين . وفيه الإشكال الّذي ذكرنا سابقاً ، على أنّ عموم قول الصادق ( عليه السلام ) يورث بعضهم من بعض في أخبار متعدّدة يقتضي ثبوت الإرث هاهنا من جانب واحد . فإذا اجتمعت الشرائط يرث كلّ واحد من الآخر بأن يفرض موت أحدهما أوّلا فيرث الآخر منه ، ثمّ يفرض موت الآخر أوّلا فيرث الأوّل منه . والأشهر الأقرب أنّه لا يرث الثاني ممّا ورث الأوّل منه ، ويدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن ابن الحجّاج وموثّقته ( 1 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 2 ) ورواية حمران بن أعين ( 3 ) وفيه خلاف للمفيد ( رحمه الله ) ( 4 ) . المسألة الثالثة : لو ماتا بسبب مثل الغرق كالحرق واشتبه التقدّم ففي انسحاب الحكم المذكور فيه قولان ، أحدهما : العدم ، وهو مذهب الأصحاب . وثانيهما : انسحاب الحكم في كلّ الأسباب ، وهو ظاهر كلام الشيخ في النهاية ( 5 ) وابن الجنيد ( 6 ) وأبي الصلاح ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 589 ، الباب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 591 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 17 : 592 ، الباب 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، ح 2 . ( 4 ) المقنعة : 699 . ( 5 ) النهاية 3 : 253 - 254 . ( 6 ) حكاه في المختلف 9 : 102 . ( 7 ) الكافي في الفقه : 376 .