كتاب القضاء
والقضاء ولاية عامّة بالنيابة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) خصوصاً أو عموماً ،
وله شروط وخواصّ وأحكام .
والنظر فيها في أطراف :
الطرف الأوّل
في القاضي
يشترط فيه البلوغ والعقل والإيمان ، لا ريب فيه ولا خلاف ، وكذا اشتراط
العدالة ، والظاهر أنّه لا خلاف في اشتراط طهارة المولد والذكورة .
واتّفاق الأصحاب على اعتبار الشرائط المذكورة منقول في كلامهم .
ويعتبر فيه العلم بلا خلاف . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : القضاة أربعة : ثلاثة في
النار ، وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى
بجور وهو لا يعلم أنّه قضى بالجور فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم
فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة ( 1 ) .
ولا خلاف لمن يعتدّ بقوله بين الأصحاب في اعتبار كونه فقيهاً جامعاً لشرائط
الإفتاء ، والاتّفاق عليه منقول في كلامهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 11 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 6 .