قالوا : إذا تلف وادّعى المالك صفة يزيد بها الثمن كمعرفة الصنعة ، فالقول قول
الغاصب مع يمينه ، استشهاداً بالأصل . وهو غير بعيد ، لكن في عموم صحيحة أبي
ولاّد نوع مخالفة له .
قالوا : ولو ادّعى الغاصب عيباً كالعور وشبهه وأنكر المالك فالقول قوله مع
يمينه ، لأنّ الأصل الصحّة ، وعندي الاستناد إلى هذه الاُصول ضعيف ، وربّما يفرق
بين العيب الطارئ والخلقي .
وإذا باع الغاصب شيئاً ثمّ انتقل إليه بسبب صحيح كالبيع والهبة والميراث
فقال للمشتري : بعتك ما لا أملك . وأقام بيّنةً قيل : لا يسمع بيّنته ، لأنّه مكذّب لها
بمباشرة البيع . وفيه : أنّ البيع لا يدلّ على الملكيّة ، لجواز الفضولي ، ولهذا قيل : إذا
اقتصر على لفظ البيع ولم يضمّ إليه من الألفاظ ما يتضمّن ادّعاء المالكيّة قبلت
وإلاّ ردّت .
وإذا اختلفا في تلف المغصوب فالقول قول الغاصب مع يمينه .
كفاية الأحكام — صفحة 657
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٦٥٧