وهو قول الشيخ في النهاية ( 1 ) وأتباعه ، لكنّه خصّ الحكم بالنظر والتقبيل بشهوة .
ومنهم من خصّ التحريم بمنظورة الأب ( 2 ) .
ومنهم من نفى الحرمة مطلقاً ، واختاره الفاضلان ( 3 ) .
ويدلّ على الأوّل صحيحة ابن سنان ( 4 ) وصحيحة محمّد بن إسماعيل ( 5 )
وحسنة جميل بن درّاج ( 6 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 7 ) لكن مقتضى الاُولى إناطة
التحريم بالنظر إليها بشهوة والنظر إلى ما يحرم على غيره ، ومقتضى الثانية حصول
التحريم بتجريدها والنظر إليها بشهوة والنظر إلى فرجها وجسدها بشهوة ،
ومقتضى الثالثة إناطة التحريم بالنظر إلى عورتها ، ومقتضى الرابعة إناطته بتجريد
الرجل الجارية ووضع يده عليها ، لكنّها غير نقيّ السند ، فعلى هذا إن اخترنا
التحريم لو نظر إلى وجهها وكفّيها بشهوة أو إلى جسدها بغير شهوة لم ينشر حرمة .
وحجّة الثالث عموم الآية . ويمكن الجمع بحمل الأخبار على الكراهة ، ويؤيّده
حسنة الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل يكون له جارية فيضع
أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى ما يحرم من شهوة ، فكره أن يمسّها ابنه ( 8 ) .
وموثّقة عليّ بن يقطين عن الكاظم ( عليه السلام ) في الرجل يقبّل الجارية ويباشرها
من غير جماع داخل أو خارج ، أيحلّ لابنه أو لأبيه ؟ قال : لا بأس ( 9 ) . ولا يتعدّى
التحريم إلى اُمّ المنظورة والملموسة وبنتهما على الأقوى ، خلافاً للشيخ
في الخلاف ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 290 .
( 2 ) المقنعة : 543 .
( 3 ) الشرائع 2 : 289 ، الإرشاد 2 : 21 .
( 4 ) الوسائل 14 : 318 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 6 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 14 : 317 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 14 : 585 ، الباب 77 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 10 ) الخلاف 4 : 308 ، المسألة 81 .