الثانية : أخوات المرتضع نسباً أو رضاعاً بشرط اتّحاد الفحل هل يحلّلن له أم
لا ؟ وفيه أيضاً خلاف بين الأصحاب ، والقائل بالتحريم الشيخ في الخلاف ( 1 ) وفي
القواعد حكم بعدم التحريم ( 2 ) .
الثالثة : أولاد صاحب اللبن ولادةً ورضاعاً وكذا أولاد المرضعة ولادة
بالنسبة إلى إخوة المرتضع هل يحلّلن لهم أم لا ؟ وقد مرّ حكم هذه المسألة .
الرابعة : الرضاع الّذي يحرم النكاح على تقدير سبقه عليه يبطله على تقدير
لحوقه به ، فلو تزوّج رضيعة فأرضعتها اُمّ الزوج أو اُخته أو جدّته أو زوجة الأب
بلبنه أو زوجة الأخ بلبنه فسد النكاح ، فإن كان الرضاع بسبب مختصّ بالصغيرة
مثل أن سعت إليها فامتصّت ثديها من غير شعور المرضعة فالمشهور سقوط
مهرها ، ويحتمل قويّاً عدم السقوط ، وإن كان الرضاع بفعل الكبيرة فقيل : يجب
للصغيرة على الزوج نصف المهر ، اختاره الشيخ في المبسوط وجماعة ( 3 ) وقيل :
الجميع ( 4 ) ولعلّه الأقرب ، هذا إذا كان قد سمّي لها مهراً ، ولو كانت مفوّضة البضع
قيل : وجبت المتعة ( 5 ) ويحتمل السقوط أصلا ، ويحتمل وجوب مهر المثل أو نصفه ،
فإذا غرم الزوج شيئاً في هذه الفروض هل يرجع به على المرضعة ؟ فيه قولان
مبنيّان على أنّ البضع هل يضمن بالتفويت أم لا ؟ وعلى القول بالرجوع هل يفرق
بين ما إذا قصد بالإرضاع الإفساد وعدمه أم لا ؟ فيه قولان .
ولو كان الرضاع بفعل الصغيرة والكبيرة عالمة لكن لم تعنها عليه ففي إلحاقه
بالسابقة أو عدم الضمان وجهان ، ولو قيل : لا يرجع الزوج على المرضعة إلاّ بنصف
ما يغرمه لم يكن بعيداً . وإن تولّت الكبيرة الإرضاع في موضع الحاجة والضرورة
ففي ضمانها وجهان ، وكذا لو كانت مكرهة على الإرضاع .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 302 ، المسألة 73 .
( 2 ) القواعد 3 : 23 .
( 3 ) المبسوط 5 : 298 ، التحرير 2 : 10 س 16 ، تلخيص الخلاف 3 : 112 ، المسألة 14 .
( 4 ) جامع المقاصد 12 : 234 .
( 5 ) جامع المقاصد 12 : 234 .