كتاب الوديعة
وهي الاستنابة في الحفظ ، قال في التذكرة : هي في عرف الفقهاء عبارة عن
عقد يفيد الاستنابة في الحفظ .
والنظر هاهنا في اُمور :
الأوّل : الصيغة
قال في التذكرة : لابدّ فيه من إيجاب وقبول ، فالإيجاب كلّ لفظ دالّ على
الاستنابة بأيّ عبارة كانت ، ولا ينحصر في لغة دون اُخرى ، ولا يفتقر إلى
التصريح ، بل يكفي التلويح والإشارة . والقبول قد يكون بالقول وهو كلّ لفظ دالّ
على الرضى بالنيابة في الحفظ بأيّ عبارة كانت ، وقد يكون بالفعل ( 1 ) . ونحوه قال
غيره ، وهو حسن . وقد نبّهناك عليه في أمثاله مراراً .
وذهب بعض الأصحاب إلى أنّ الوديعة إذن مجرّد ، وفرّع عليه عدم اعتبار
القبول اللفظي ( 2 ) وذهب آخرون إلى أنّ الإيجاب إن كان بلفظ : « أودعتك » وشبهه
ممّا هو على صيغ العقود وجب القبول لفظاً ، وإن قال : « احفظه » ونحوه لم يفتقر إلى
القبول اللفظي كالوكالة ، واستوجهه في المسالك ( 3 ) وفيه نظر .
ولو طرح الوديعة عنده قال في المسالك : فيه صور :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 196 س 36 .
( 2 ) حكاه في المسالك 5 : 79 .
( 3 ) المسالك 5 : 79 .