تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
كتاب الوديعة وهي الاستنابة في الحفظ ، قال في التذكرة : هي في عرف الفقهاء عبارة عن عقد يفيد الاستنابة في الحفظ . والنظر هاهنا في اُمور : الأوّل : الصيغة قال في التذكرة : لابدّ فيه من إيجاب وقبول ، فالإيجاب كلّ لفظ دالّ على الاستنابة بأيّ عبارة كانت ، ولا ينحصر في لغة دون اُخرى ، ولا يفتقر إلى التصريح ، بل يكفي التلويح والإشارة . والقبول قد يكون بالقول وهو كلّ لفظ دالّ على الرضى بالنيابة في الحفظ بأيّ عبارة كانت ، وقد يكون بالفعل ( 1 ) . ونحوه قال غيره ، وهو حسن . وقد نبّهناك عليه في أمثاله مراراً . وذهب بعض الأصحاب إلى أنّ الوديعة إذن مجرّد ، وفرّع عليه عدم اعتبار القبول اللفظي ( 2 ) وذهب آخرون إلى أنّ الإيجاب إن كان بلفظ : « أودعتك » وشبهه ممّا هو على صيغ العقود وجب القبول لفظاً ، وإن قال : « احفظه » ونحوه لم يفتقر إلى القبول اللفظي كالوكالة ، واستوجهه في المسالك ( 3 ) وفيه نظر . ولو طرح الوديعة عنده قال في المسالك : فيه صور :
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 196 س 36 . ( 2 ) حكاه في المسالك 5 : 79 . ( 3 ) المسالك 5 : 79 .
كفاية الأحكام — صفحة 690 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي