تعويلا على وجوه ضعيفة ، وفي المسالك : القابض لو أراد الاختصاص بالمقبوض
بغير إشكال فليبع حقّه للمديون على وجه يسلم من الربا بثمن معيّن ، فيختصّ به ،
ومثله الصلح عليه ، بل أولى بالجواز ، وكذا لو أبرأه على حقّه واستوهب عوضه أو
أحال به على المديون بما عليه وكان كالقبض ، قال : وإنّما يأتي الخلاف في ذلك
مع حلول الحقّين معاً ، فلو كان حقّ أحدهما مؤجّلا إمّا بالعقد الأوّل أو باشتراطه
في عقد لازم لم يشارك الآخر فيما قبض قبل حلول الأجل ، لأنّه لا يستحقّ الآن
شيئاً ، وتمكّنه من تأجيله يقتضي جواز قبض الحصّة منفردة ، لاستلزامه تميّز
حصّته من حصّة الآخر ، وكذا لو ضمن ضامن لأحد الشريكين حصّته ، فإنّ الضمان
صحيح ، لتناول الأدلّة له ، فيختصّ بأخذ المال المضمون من الضامن ، قال : وهو
يقتضي إمكان أخذ الحصّة منفردة عن الاُخرى ( 1 ) . هذا كلامه ، وفي بعض ما
ذكره تأمّل .
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 338 .