تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
الشركة عندهم ، وكان ما يحصل للسقّاء وعليه اُجرة مثل الدابّة والراوية ، ويحتمل أقلّ الأمرين من الاُجرة والثلث ، وقيل : يقسّم الحاصل أثلاثاً ، فإن كانت اُجرة مثلهم متفاوتة يرجع كلّ واحد منهم إلى صاحبه بثلث اُجرة مثله ( 1 ) وإن رجّحنا القول الأوّل فالظاهر أنّه إنّما يتمّ مع كون الماء ملكاً للسقّاء أو مباحاً ونوى التملّك لنفسه أو لم ينو شيئاً ، أمّا لو نواه لهم جميعاً وقلنا بجواز التوكيل في تلك المباحات فالظاهر أنّهم يشتركون في الماء ، ويكون اُجرة السقّاء والدابّة والراوية عليهم أثلاثاً . ولو باع الشريكان سلعة صفقة ثمّ استوفى أحدهما حقّه أو أخذ منه شيئاً شاركه الشريك الآخر ، والحكم عامّ فيما إذا كان بين شريكين فصاعداً دينٌ مشترك بسبب واحد مشترك كبيع سلعة أو ميراث أو إتلاف ونحو ذلك ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب ، ويدلّ عليه صحيحة سليمان بن خالد ( 2 ) وموثّقة محمّد بن مسلم ( 3 ) ومرسلة أبي حمزة ( 4 ) ورواية معاوية بن عمّار ( 5 ) ورواية عبد الله بن سنان ( 6 ) ورواية غياث ( 7 ) ودلالتها على المطلوب لا يخلو عن وضوح . فلا جهة لتوقّف صاحب المسالك في الحكم تعويلا على أنّ الروايات قاصرة عن الاستدلال بها لإرسال بعضها وضعف الآخر وعدم صراحة المطلوب في بعضها ( 8 ) لكن في رواية عليّ بن جعفر المذكورة في قرب الأسناد ( 9 ) معارضة لها . وذهب ابن إدريس إلى أنّ لكلّ منهما أن يقبض حقّه ولا يشاركه الآخر فيه ( 10 )
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 323 - 324 . ( 2 ) الوسائل 13 : 116 ، الباب 29 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 179 ، الباب 6 من أبواب الشركة ذيل الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل 13 : 179 ، الباب 6 من أبواب الشركة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 13 : 179 ، الباب 6 من أبواب الشركة ذيل الحديث 1 . ( 6 ) الوسائل 13 : 180 ، الباب 6 من أبواب الشركة ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 13 : 159 ، الباب 13 من أبواب الضمان ، ح 1 . ( 8 ) المسالك 4 : 336 . ( 9 ) قرب الأسناد : 263 ، ح 1040 . ( 10 ) السرائر 2 : 402 .