تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
وأمّا شركة المفاوضة فهو أن يشتركا ليكون بينهما ما يكتسبان ويربحان ويلتزمان من غرم ويحصل لهما من غنم ، فيلزم كلّ واحد منهما ما يلزم الآخر من أرش جناية وضمان غصب وقيمة متلف وغرامة لضمان أو كفالة ، ويقاسمه في ما يحصل له من ميراث أو يجده من ركاز أو لقطة أو يكتسبه في تجارته بماله المختصّ به . قال صاحب إصلاح المنطق : شركة المفاوضة أن يكون مالهما من كلّ شيء يملكانه بينهما . وأمّا شركة الوجوه فقد فسّرت بمعان ، أشهرها أنّ صورتها أن يشترك اثنان وجهان عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمّة إلى أجل على أنّ ما يبتاعه كلّ واحد منهما يكون بينهما فيبيعاه ويؤدّيا الأثمان ، فما فضل فهو بينهما ، وقيل : أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوض بيعه إلى خامل ويشترطا أن يكون الربح بينهما . وقيل : أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه والربح بينهما . وقيل : أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون الربح له . قال : ولا يصحّ شيء من أنواع الشركة سوى شركة العنان ، وقد بيّنّا أنّ شركة العنان جائزة ، وعليه إجماع العلماء في جميع الأعصار ، انتهى ( 1 ) . والأخبار الدالّة على جواز الشركة مستفيضة ، والمعروف بين الأصحاب أنّه لا يصحّ ما عدا شركة العنان ، فإن ثبت كونه إجماعيّاً فذاك ، وإلاّ كان للتأمّل في عموم الحكم المذكور مجال . والربح والخسران في شركة الأموال على نسبة المالين مع الإطلاق ، ولو شرطا تفاوت الربح مع تساوي المالين أو تساوي الربح مع تفاوت المالين فللأصحاب فيه أقوال : الأوّل : الصحّة ، وهو قول المرتضى مدّعياً فيه الإجماع ( 2 ) . وتبعه جماعة منهم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 219 س 35 و 42 وص 220 س 7 . ( 2 ) الانتصار : 227 .
كفاية الأحكام — صفحة 619 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي