ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله .
والظاهر أنّه يصحّ الحوالة على من ليس عليه دين ، لكن يرجع هذا إلى
الضمان ، وللشيخ قول بالمنع ( 1 ) . وإذا أحاله على المليّ لم يجب القبول ، ولو قبل لم
يكن له الرجوع ولو افتقر ، لا أعرف فيه خلافاً بيننا ، ويدلّ عليه عموم صحيحة أبي
أيّوب ( 2 ) وموثّقة منصور ( 3 ) وخصوص رواية عقبة بن جعفر عن الكاظم ( عليه السلام ) .
ولو قبل الحوالة جاهلا بحاله ثمّ بان إعساره وقت الحوالة كان له الفسخ والعود
على المحيل ، لموثّقة منصور بن حازم وصحيحة أبي أيّوب . ولو كان مليّاً وقت
الحوالة ثمّ تجدّد له إعسار فلا خيار ، ولو انعكس الفرض فالأقرب ثبوت الخيار .
ويصحّ ترامي الحوالات ، وإذا أدّى المحيل الدين بعد الحوالة بمسألة المحال
عليه رجع عليه ، وإن تبرّع لم يرجع ويبرأ ذمّة المحال عليه . والمشهور أنّه يشترط
في المال أن يكون معلوماً ثابتاً في الذمّة .
واشترط الشيخ وجماعة تساوي المالين وهما المحال به والمحال عليه
جنساً ووصفاً ( 4 ) . وفيه تأمّل .
ولو أدّى المحال عليه بعد الحوالة ثمّ طالب المحيل فادّعى أنّه أدّى ما على
ذمّته فالقول قول المحال عليه ، ولو قال : أحلتك عليه ، فقبض ، فقال المحيل : قصدت
الوكالة ، وقال المحتال : إنّما أحلتني بما عليك ، قيل : القول قول المحيل ( 5 ) . وفيه تردّد .
القسم الثالث
الكفالة
ويشترط فيها رضى الكفيل والمكفول له ، والمشهور بين علمائنا أنّه لا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 321 .
( 2 ) الوسائل 13 : 158 ، الباب 11 من أبواب الضمان ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 159 ، الباب 13 من أبواب الضمان ، ح 3 .
( 4 ) المبسوط 2 : 313 ، الوسيلة : 282 .
( 5 ) الشرائع 2 : 114 .